مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٠٩١ - ٣- باب غسلها، و كفنها، و الصلاة عليها ، و دفنها (عليها السّلام) في الليل
و روى من غير هذا: أنّ أبا بكر و عمر عاتبا عليّا (عليه السّلام) كونه لم يؤذنهما بالصلاة عليها، فاعتذر أنّها أوصته بذلك، و حلف لهما فصدّقاه و عذّراه.
و قال عليّ (عليه السّلام) عند دفن فاطمة (عليها السّلام) كالمناجي بذلك رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) عند قبره:
السلام عليك يا رسول اللّه، عنّي و عن ابنتك النازلة في جوارك- إلى آخر ما سيأتي- ثمّ قال عليّ بن عيسى: الحديث ذو شجون؛
أنشدني بعض الأصحاب للقاضي أبي بكر بن [أبي] قريعة:
يا من يسائل دائبا * * * عن كلّ معضلة سخيفة
لا تكشفنّ مغطّى * * * فلربّما كشّفت جيفة
و لربّ مستور بدا * * * كالطبل من تحت القطيفة
إنّ الجواب لحاضر * * * لكنّني أخفيه خيفة
لو لا اعتداء رعيّة * * * ألقى سياستها الخليفة
و سيوف أعداء بها * * * هاماتنا أبدا نقيفة
لنشرت من أسرار آل * * * محمّد جملا طريفة
تغنيكم عمّا رواه * * * مالك و أبو حنيفة
و أريتكم أنّ الحسين اصيب * * * في يوم السقيفة
و لأيّ حال لحّدت * * * بالليل فاطمة الشريفة
و لمّا حمت شيخيكم * * * عن وطء حجرتها المنيفة
أوّه لبنت محمّد * * * ماتت بغصّتها أسيفة [١]
٦- من بعض كتب المناقب القديمة: ذكر وهب بن منبّه، عن ابن عبّاس:
أنّها بقيت أربعين يوما بعده- و في رواية: ستّة أشهر-؛
و ساق ابن عبّاس الحديث- إلى أن قال-:
لمّا توفّيت (عليها السّلام)، شقّت أسماء جيبها و خرجت، فتلقّاها الحسن و الحسين (عليهما السّلام)
[١] ١/ ٥٠٢، عنه البحار: ٤٣/ ١٨٨ ح ١٩.