مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٥٩ - (٢) باب إهلالها (عليها السّلام)
(٢) باب إهلالها (عليها السّلام)
(١) أمالي الطوسي: أخبرنا ابن حمويه، قال: حدّثنا أبو الحسين، قال: حدّثنا أبو خليفة، قال: حدّثنا مكّي بن مروك الأهوازي، قال: حدّثنا عليّ بن بحر، قال: حدّثنا حاتم ابن إسماعيل، قال: حدّثنا جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهما السّلام)، قال: دخلنا على جابر بن عبد اللّه، فلمّا انتهينا إليه، سأل عن القوم، حتّى انتهى إليّ ...- و ساق الحديث إلى أن قال-:
فقلت: أخبرني عن حجّة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)؟ فقال بيده [١]، فعقد تسعا، و قال:
إنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) مكث تسع سنين لم يحجّ، ثمّ أذّن في الناس في العاشرة أنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، حاجّ، فقدم المدينة بشر كثير، كلّهم يلتمس أن يأتمّ برسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و يعمل ما عمله؛
فخرج، و خرجنا معه حتّى أتينا ذا الحليفة [٢]- فذكر الحديث-.
و قدم عليّ من اليمن ببدن [٣] النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، فوجد فاطمة (عليها السّلام)، فيمن أحلّ و لبست ثيابا صبيغا و اكتحلت، فأنكر عليّ (عليه السّلام) ذلك عليها، فقالت: أبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم) أمرني بهذا.
و كان عليّ (عليه السّلام) يقول- محربا [٤] بالعراق-: فذهبت إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) محرّشا على فاطمة في الّذي صنعت، مستفتيا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) بالّذي ذكرت عنه، فأنكرت ذلك؛
قال: صدقت صدقت. [٥]
(٢) الكافي: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه؛ و محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، جميعا: عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال:
إنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) أقام بالمدينة عشر سنين لم يحجّ- فساق الحديث إلى أن قال-:
و قدم عليّ (عليه السّلام) من اليمن على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و هو بمكّة، فدخل على فاطمة (عليها السّلام) و هي قد
[١] قال بيده: أي أشار بيده.
[٢] ذو الحليفة: موضع على ستّة أميال من المدينة.
[٣] البدن- بضمّ الباء- جمع بدنة، و هو كلّ حيوان ضخم من الدواب، و قد يطلق على البعير.
[٤] كذا في الأصل: و الكلمة ساقطة من الطبعة الصحيحة الجديدة، و من البحار. و لم نجد معناه.
(٥) ٢/ ١٦، عنه البحار: ٢١/ ٣٨٢ ح ٩ و ج ٤٦/ ٢٢٤ ح ٣ و ج ٩٩/ ٩١ ح ١٢.