مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٦٢٨ - (٣) باب انطلاق فاطمة بأمر عليّ (عليهم السّلام) إلى أبي بكر لإعادة حقّها في فدك، و احتجاجها
(١٢) سنن أبي داود: (بإسناده) عن أبي الطفيل، قال: جاءت فاطمة (عليها السّلام) إلى أبي بكر تطلب ميراثها من النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) قال: فقال أبو بكر: سمعت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) يقول:
إنّ اللّه عزّ و جلّ إذا أطعم نبيّا طعمة، فهي للّذي يقوم من بعده. [١]
(١٣) الغدير: قال مالك بن جعونة، عن أبيه، أنّه قال: قالت فاطمة لأبي بكر:
إنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) جعل لي فدكا فأعطني إيّاها، و شهد لها عليّ بن أبي طالب؛
فسألها شاهدا آخر، فشهدت لها أمّ أيمن، فقال: قد علمت يا بنت رسول اللّه، أنّه لا تجوز إلّا رجلين، أو رجل و امرأتين. و انصرفت. [٢]
(١٤) منه: و في رواية خالد بن طهمان: إنّ فاطمة (عليها السّلام) قالت لأبي بكر:
أعطني فدكا فقد جعلها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) لي، فسألها البيّنة، فجاءت بامّ أيمن، و رباح مولى النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فشهدا لها بذلك؛
فقال: إنّ هذا الأمر لا تجوز فيه إلّا شهادة رجل و امرأتين. [٢]
(١٥) شرح النهج: (بإسناده) عن عوانة بن الحكم، قال: لمّا كلّمت فاطمة (عليها السّلام) أبا بكر بما كلّمته به، حمد أبو بكر اللّه و أثنى عليه و صلّى على رسوله، ثمّ قال:
يا خيرة النساء، و ابنة خير الآباء- و اللّه- ما عدوت رأي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، و ما عملت إلّا بأمره، و إنّ الرائد لا يكذب أهله، و قد قلت فأبلغت و أغلظت فأهجرت.
فغفر اللّه لنا و لك؛
أمّا بعد، فقد دفعت آلة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و دابّته و حذاءه إلى عليّ (عليه السّلام)؛
و أمّا ما سوى ذلك فإنّي سمعت رسول اللّه يقول:
«إنّا معاشر الأنبياء لا نورّث ذهبا و لا فضّة و لا أرضا و لا عقارا و لا دارا، و لكنّا نورّث الإيمان و الحكمة و العلم و السنّة» فقد عملت بما أمرني، و نصحت له، و ما توفيقي إلّا باللّه عليه توكّلت و إليه انيب؟؟؟! [٤]
[١] ٣/ ١٤٤.
[٢] عنه البهجة: ٤٣٣.
[٤] ١٦/ ٢١٣، عنه البحار: ٨/ ١٤٠ (ط. حجر).