مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٦٢٦ - (٣) باب انطلاق فاطمة بأمر عليّ (عليهم السّلام) إلى أبي بكر لإعادة حقّها في فدك، و احتجاجها
أبا بكر يلتمسان ميراثهما من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، و هما حينئذ يطلبان أرضه من فدك، و سهمه من خيبر؛
فقال لهما أبو بكر: سمعت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) يقول: «لا نورّث، ما تركناه صدقة».
قال: فغضبت فاطمة و هجرته، فلم تكلّمه حتّى ماتت؛
فدفنها عليّ (عليه السّلام) ليلا، و لم يؤذن بها أبا بكر.
قالت عائشة: و كان لعليّ من الناس وجه في حياة فاطمة، فلمّا توفّيت انصرفت عنه وجوه الناس.
مسند أحمد بن حنبل: (مثله). [١]
(٦) صحيح مسلم: (بإسناده) عن عائشة- في حديث- قالت:
كانت فاطمة تسأل أبا بكر نصيبها ممّا ترك رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) من خيبر و فدك و صدقته بالمدينة، فأبى [٢] أبو بكر عليها ذلك. [٣]
(٧) مسند أحمد بن حنبل: (بإسناده) عن عروة بن الزبير، عن عائشة زوج النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) أنّها أخبرته: إنّ فاطمة بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) أرسلت إلى أبي بكر تسأله ميراثها من رسول اللّه ممّا أفاء اللّه عليه بالمدينة و فدك، و ما بقي من خمس خيبر، فقال أبو بكر: إنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) قال: لا نورّث، ما تركناه صدقة إنّما يأكل آل محمّد في هذا المال ....
فأبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة منها شيئا، فوجدت فاطمة على أبي بكر في ذلك.
العمدة: من صحيح البخاري (مثله). [٤]
[١] ٣/ ١٣١، ١/ ١٠.
[٢] السقيفة و فدك (١١٥): (بإسناده) عن عروة، قال:
أرادت فاطمة أبا بكر على فدك و سهم ذوي القربى، فأبى عليها.
و منه: (بإسناده) عن الحسن بن محمّد بن عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام):
أنّ أبا بكر منع فاطمة و بني هاشم سهم ذوي القربى، عنهما شرح نهج البلاغة: ١٦/ ٢٣١.
[٣] ٣/ ١٣٨١ ح ٥٤. سنن أبي داود: ٢/ ١٢٩، سنن البيهقي: ٦/ ٣٠١ (مثله).
[٤] ١/ ٩، ٣٩٠ ح ٧٧٦، السنن الكبرى: ٦/ ٣٠٠، عنها البحار: ٨/ ٩٠ (ط. حجر).