مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٩٣ - (٤) باب جوامع ألقابها، و كناها (عليها السّلام)
(٣) باب أنّها (عليها السّلام) العذراء
لقد مرّ عليك أنّ من جملة أسمائها: العذراء أي أنّها كانت عذراء دائما.
و قد مرّت عليك أحاديث كثيرة تصرّح بأنّ السيّدة فاطمة الزهراء (عليها السّلام) خلقت من طعام الجنّة، و صرّح النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) بأنّها حوراء إنسيّة [١]، و ليس في هذا التعبير شيء من المجاز أو الغلوّ، بل هي الحقيقة و الحقّ، و نجد إلى جانب تلك الأحاديث قوله تعالى:
إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً* فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً و معنى ذلك أنّ الحور العين أبكار دائما.
و في مجمع البيان: في تفسير الآية: لا يأتيهنّ أزواجهنّ إلّا وجدوهنّ أبكارا.
و هذا حديث يفسّر الموضوع تفسيرا كاملا، فقد سأل رجل من الإمام الصادق (عليه السّلام)- في ضمن مسائل- قال: فكيف تكون الحوراء في كلّ ما أتاها زوجها عذراء؟ قال: لأنّها خلقت من الطيب، لا يعتريها عاهة و لا تخالط جسمها آفة ... و لا يدنّسها حيض، فالرحم ملتزقة ...
(٤) باب جوامع ألقابها، و كناها (عليها السّلام)
(١) الهداية الكبرى: و ألقابها: الزهراء، و البتول، و الحصان، و الحوراء، و السيّدة، و الصدّيقة، و مريم الكبرى، و والدة الحسن و الحسين؛
و أمّ النقى، و أمّ التقى، و أمّ البلجة [٢]، و أمّ الرأفة، و أمّ العطيّة، و أمّ الموانح، و أمّ النورين، و أمّ العلا، و أمّ البريّة، و أمّ الرواق الحسيبة، و أمّ البدريّين. [٣]
(٢) أهل البيت: و تلقّبت بالزهراء، و بالصدّيقة ... الخ. [٤]
(٣) الجنّة العاصمة: إنّ لها ألقابا كثيرة بعضها منصوص و بعضها ورد في نعت العلماء و الخطباء لها (عليها السّلام)، و قد نظم أكثرها في هذه المنظومة:
ألقاب بنت المصطفى كثيرة * * * نظّمت منها نبذة يسيرة
نفسي فداها و فدا أبيها * * * و بعلها الوليّ مع بنيها
سيّدة إنسيّة حوراء * * * نوريّة حانية عذراء
[١] تقدّم ص ٣٤ باب ٣، إنّها (عليها السّلام) حوراء انسيّة.
[٢] الأبلج: المضيء المشرق.
[٣] ١٧٦.
[٤] ١١٢ عنه الاحقاق: ١٩/ ١٣. تقدّم ص ٧٩ ح ١١ ما يناسب المقام.