مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٧٦ - الأخبار الصحابة و التابعين
٣- باب كيفيّة تزويجها، و زفافها (عليها السّلام)
الأخبار: الصحابة و التابعين
١- تفسير عليّ بن إبراهيم: أبي، عن بعض أصحابه- رفعه- قال: كانت فاطمة (عليها السّلام) لا يذكرها أحد لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) إلّا أعرض عنه، حتّى آيس الناس منها؛
فلمّا أراد أن يزوّجها من عليّ (عليها السّلام) أسرّ إليها، فقالت:
يا رسول اللّه، أنت أولى بما ترى، غير أنّ نساء قريش تحدّثني عنه: أنّه رجل دحداح [١] البطن، طويل الذّراعين، ضخم الكراديس [١] أنزع [٢]، عظيم العينين و السكنة [٣]، [لمنكبيه مشاشتان كمشاشتي البعير] [٤] ضاحك السنّ لا مال له، فقال لها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم):
يا فاطمة! أ ما علمت أنّ اللّه أشرف على الدنيا فاختارني على رجال العالمين.
ثمّ اطّلع فاختار عليّا على رجال العالمين.
ثمّ اطّلع فاختارك على نساء العالمين؟!
يا فاطمة! إنّه لمّا اسري بي إلى السماء وجدت مكتوبا على صخرة بيت المقدس:
لا إله إلّا اللّه، محمّد رسول اللّه، أيّدته بوزيره، و نصرته بوزيره.
فقلت لجبرئيل: و من وزيري؟ فقال: عليّ بن أبي طالب.
فلمّا انتهيت إلى سدرة المنتهى وجدت مكتوبا عليها: إنّي أنا اللّه لا إله إلّا أنا وحدي، محمّد صفوتي من خلقي [٥]، أيّدته بوزيره، و نصرته بوزيره.
[١] الدحداح: القصير السمين، و اندحّ بطنه اندحاحا: اتسع، و كلّ عظمين التقيا في مفصل فهو كردوس، نحو المنكبين و الركبتين و الوركين. منه (ره).
[٢] الأنزع: هو الّذي انحسر الشعر عن جانبي جبهته.
[٣] و السكنة كقرحة مقرّ الرأس من العنق.
[٤] «مشاشار كمشاشير البعير» البحار. و لم أجد لمشاشار معنى في اللغة، و لعلّه كان في الأصل: له مشاش كمشاش البعير، و المشاش: رءوس العظام و لم تكن تلك الفقرة في بعض النسخ و هو أصوب. منه (ره)
[٥] في التفسير: «محمّد حبيبي».