مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣١٧ - (٤) باب دعائها (عليها السّلام) عقيب صلاة المغرب
من سخطك، ربّ فاستجب لي، و امنن عليّ بعفوك، توفّني مسلما، و ألحقني بالصالحين.
ربّ لا تمنعني فضلك يا منّان، و لا تكلني إلى نفسي مخذولا يا حنّان.
ربّ ارحم عند فراق الأحبّة صرعتي، و عند سكون القبر وحدتي، و في مفازة القيامة غربتي، و بين يديك موقوفا للحساب فاقتي.
ربّ أستجيرك من النار فأجرني، ربّ أعوذ بك من النار فأعذني، أفزع إليك من النار فأبعدني، ربّ أسترحمك مكروبا فارحمني، ربّ أستغفرك لما جهلت فاغفر لي.
قد أبرزني الدعاء للحاجة إليك فلا تؤيسني يا كريم، ذا الآلاء و الإحسان و التجاوز.
يا سيّدي يا برّ يا رحيم استجب بين المتضرّعين إليك دعوتي، و ارحم بين المنتحبين بالعويل عبرتي، و اجعل في لقائك يوم الخروج من الدنيا راحتي، و استر بين الأموات يا عظيم الرجاء عورتي، و اعطف عليّ عند التحوّل وحيدا إلى حفرتي، إنّك أملي، و موضع طلبتي و العارف بما اريد في توجيه مسألتي، فاقض يا قاضي الحاجات (حاجتي)؛
فإليك المشتكى و أنت المستعان و المرتجى، أفرّ إليك هاربا من الذنوب فاقبلني، و ألتجئ من عدلك إلى مغفرتك فأدركني، و ألتاذ بعفوك من بطشك فامنعني، و أستروح رحمتك من عقابك فنجّني، و أطلب القربة منك بالإسلام فقرّبني، و من الفزع الأكبر فآمنّي، و في ظلّ عرشك فظلّلني، و كفلين من رحمتك فهب لي، و من الدنيا سالما فنجّني، و من الظلمات إلى النور فأخرجني، و يوم القيامة فبيّض وجهي، و حسابا يسيرا فحاسبني، و بسرائري فلا تفضحني، و على بلائك فصبّرني، و كما صرفت عن يوسف السوء و الفحشاء فاصرفه عنّي، و ما لا طاقة لي به فلا تحمّلني، و إلى دار السلام فاهدني، و بالقرآن فانفعني، و بالقول الثابت فثبّتني، و من الشيطان الرجيم فاحفظني، و بحولك و قوّتك و جبروتك فاعصمني، و بحلمك و علمك وسعة رحمتك من جهنّم فنجّني، و جنّتك الفردوس فأسكنّي، و النظر إلى وجهك فارزقني، و بنبيّك محمّد فألحقني، و من الشياطين و أوليائهم و من شرّ كلّ ذي شرّ فاكفني.
اللهمّ و أعدائي و من كادني بسوء إن أتوا برّا فجبّن شجيعهم، فضّ جمعهم، كلّل سلاحهم، عرقب دوابّهم، سلّط عليهم العواصف و القواصف أبدا حتّى تصليهم النار،