مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٧٢ - سيرتها (عليها السّلام) مع الحسنين (صلوات الله عليهما)
قالت: أنتظر أمر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) بسدّ الأبواب، فقال لها: إنّ اللّه تعالى أمرهم بسدّ الأبواب، و استثنى منهم رسوله و إنّما أنتم نفس رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم). [١]
سيرتها (عليها السّلام) مع الحسنين (صلوات الله عليهما)
(١) الكافي: عن عليّ بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال:
إنّ فاطمة صلّى اللّه عليها كانت تمضغ للحسن ثمّ للحسين (صلوات الله عليهما)، و هي صائمة في شهر رمضان. [٢]
(٢) مقتل الحسين (عليه السّلام) للخوارزمي: و روي في المراسيل:
أنّ الحسن و الحسين (عليهما السّلام) كانا يكتبان، فقال الحسن للحسين (عليهما السّلام): خطّي أحسن من خطّك، فقال الحسين: بل خطّي أحسن.
فقالا لامّهما فاطمة (عليها السّلام): احكمي بيننا من أحسن منّا خطّا.
فكرهت فاطمة (عليها السّلام) أن تؤذي أحدهما بتفضيل خطّ أحدهما على الآخر فقالت لهما:
سلا أباكما عليّا، فسألاه فكره أن يؤذي أحدهما، فقال (عليه السّلام): سلا جدّكما، فسألاه، فقال (صلى اللّه عليه و آله و سلم): لا أحكم بينكما حتّى أسأل جبرئيل.
فلمّا جاء جبرئيل قال: لا أحكم بينهما، و لكن إسرافيل يحكم؛
فقال إسرافيل: لا أحكم بينهما و لكن أسأل اللّه تعالى أن يحكم بينهما؛
فقال اللّه تعالى: لا أحكم بينهما، و لكن امّهما فاطمة تحكم بينهما.
فقالت فاطمة (عليها السّلام): أحكم بينهما يا ربّ- و كانت لها قلادة- فقالت:
أنا أنثر بينكما هذه القلادة، فمن أخذ من جواهرها أكثر فخطّه أحسن.
فنثرتها و كان جبرئيل وقتئذ عند قائمة العرش فأمره اللّه أن يهبط إلى الأرض و ينصّف الجواهر بينهما كيلا يتأذّى أحدهما.
[١] ١٦ ح ٣ و ٤، عنه البحار: ٣٩/ ٢٢ ح ٩.
[٢] ٤/ ١١٤ ح ٢.