مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٠٥ - (٧) باب صلاتها (عليها السّلام) ليلة الأربعاء، و دعاؤها
(٧) باب صلاتها (عليها السّلام) ليلة الأربعاء، و دعاؤها
(١) بحار الأنوار: روي عن مولاتنا فاطمة (عليها السّلام)، قالت:
علّمني رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) صلاة ليلة الأربعاء، فقال: من صلّى ستّ ركعات يقرأ في كلّ ركعة الحمد و قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ- إلى قوله- بِغَيْرِ حِسابٍ [١].
فإذا فرغ من صلاته قال: «جزى اللّه محمّدا ما هو أهله»؛
غفر اللّه له كلّ ذنب إلى سبعين سنة، و أعطاه من الثواب ما لا يحصى. [٢]
(٢) جمال الاسبوع، و المتهجّد: روى صفوان قال: دخل محمّد بن عليّ الحلبي على أبي عبد اللّه (عليه السّلام) في يوم الجمعة فقال له: تعلّمني أفضل ما أصنع في مثل هذا اليوم؟
فقال: يا محمّد، ما أعلم أنّ أحدا كان أكبر عند رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) من فاطمة (عليها السّلام)، و لا أفضل ممّا علّمها أبوها محمّد بن عبد اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، قال: من أصبح يوم الجمعة فاغتسل، و صفّ قدميه، و صلّى أربع ركعات مثنى مثنى؛ يقرأ في أوّل ركعة فاتحة الكتاب، و «قل هو اللّه أحد» خمسين مرّة، و في الثانية فاتحة الكتاب، و «العاديات» خمسين مرّة.
و في الثالثة فاتحة الكتاب، و «إذا زلزلت» خمسين مرّة.
و في الرابعة فاتحة الكتاب و «إذا جاء نصر اللّه» خمسين مرّة- و هذه سورة النصر و هي آخر سورة نزلت- فإذا فرغ منها دعا، فقال:
إلهي و سيّدي، من تهيّأ أو تعبّأ أو أعدّ أو استعدّ لوفادة إلى مخلوق رجاء رفده و فوائده، و نائله و فواضله و جوائزه، فإليك يا إلهي، كانت اليوم تهيئتي و تعبيتي و إعدادي و استعدادي، رجاء رفدك و معروفك [و فوائدك] و نائلك و جوائزك، فلا تخيّبني من ذلك؛
يا من لا تخيّب مسألة سائل، و لا تنقصه عطيّة نائل، فإنّي لم آتك بعمل صالح قدّمته، و لا شفاعة مخلوق رجوته أتقرّب إليك بشفاعته إلّا محمّدا و أهل بيته صلواتك عليه و عليهم؛
[أتيتك] أرجو عظيم عفوك الّذي عدت [عفوت] به على الخاطئين عند عكوفهم على المحارم فلم يمنعك طول عكوفهم على المحارم أن جدت [عدت] عليهم بالمغفرة، و أنت
[١] آل عمران: ٢٦- ٢٧.
[٢] ٩٠/ ٣٠٤.