مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٩٨٢ - (١٧) الكتب المؤلّفة فيها (عليها السّلام)
و من هنا قد يقع الشكّ في أنّها بنت عليّ (عليه السّلام) فضلا عن أنّ اسمها زينب، و يظنّ أنّها امرأة من أهل البيت لم يحفظ نسبها كما قاله ابن عساكر، و إن كان ما اعتمد عليه في ذلك غير صواب، لتعدّد من تسمّى بامّ كلثوم من بنات عليّ (عليه السّلام).
و كيف كان فلو صحّ أنّها زينب الصغرى، فهي الّتي كانت تحت محمّد بن عقيل فما الّذي جاء بها إلى راوية دمشق، و لكن ذلك لم يصحّ كما عرفت.
و إن كانت أمّ كلثوم- كما هو الظاهر لدلالة كلام ابن جبير، و ياقوت، و ابن عساكر على اشتهارها بذلك- فليست أمّ كلثوم الكبرى لما مرّ عن ابن عساكر؛
فيتعيّن كونها إمّا الوسطى زوجة مسلم بن قيل الّتي تزوّجها عبد اللّه بن جعفر بعد قتل زوجها و وفاة اختها زينب الكبرى.
و إمّا أمّ كلثوم الصغرى الّتي كانت متزوّجة ببعض ولد عقيل، و حينئذ فمجيء إحداهما إلى الشام و وفاتها في تلك القرية و إن كان ممكنا عقلا لكنّه مستبعد عادة.
هذا على تقدير صحّة انتساب القبر الّذي في راوية إلى أمّ كلثوم بنت عليّ (عليه السّلام) لكن قد عرفت أنّه ليس بيدنا ما يصحّح ذلك لو لم يوجد ما ينفيه،
ثمّ إنّه ليس في كلام من تقدّم نقل كلامهم ما يدلّ على أنّ من تسمّى بزينب تكنّى بامّ كلثوم سوى كلام المفيد. [١]
(١٧) الكتب المؤلّفة فيها (عليها السّلام)
إنّ اسم زينب (عليها السّلام) يلمع في كتب التأريخ و السير و التراجم و غيرها، و هو أكثر إشعاعا في البحوث و الكتب الّتي تتحدّث عن مأساة كربلاء.
و يستطيع المتتبّع أن يؤلّف كتابا مستقلا عن المصادر الّتي تتحدّث عن العقيلة زينب (سلام اللّه عليها)؛
أمّا الكتب الّتي أشارت إليها (عليها السّلام)؛
فراجعها في نهاية الجزء الثاني مع الفهارس.
[١] أعيان الشيعة: ٧/ ١٣٦.