مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٥٤٦ - الأخبار الصحابة، و التابعين
و تطرح ما في بطنها من الضرب، و تموت من ذلك الضرب، قلت: إنّا للّه و إنّا إليه راجعون، قبلت يا ربّ، و سلّمت، و منك التوفيق و الصبر. الحديث. [١]
الأخبار: الصحابة، و التابعين
٢- أمالي الصدوق: الدقّاق، عن الأسدي، عن النوفلي، عن ابن البطائني، عن أبيه، عن ابن جبير، عن ابن عبّاس- في خبر طويل- قال (صلى اللّه عليه و آله و سلم):
و أمّا ابنتي فاطمة فإنّها سيّدة نساء العالمين، من الأوّلين و الآخرين؛
و هي بضعة منّي، و هي نور عيني، و هي ثمرة فؤادي، و هي روحي الّتي بين جنبيّ، و هي الحوراء الإنسيّة، متى قامت في محرابها بين يدي ربّها جلّ جلاله، زهر نورها لملائكة السماء، كما يزهر نور الكواكب لأهل الأرض؛
و يقول اللّه عزّ و جلّ لملائكته:
يا ملائكتي، انظروا إلى أمتي فاطمة سيّدة إمائي قائمة بين يديّ ترتعد فرائصها من خيفتي، و قد أقبلت بقلبها على عبادتي، أشهدكم أنّي قد آمنت شيعتها من النار؛
و إنّي لمّا رأيتها ذكرت ما يصنع بها بعدي، كأنّي بها و قد دخل الذلّ بيتها و انتهكت حرمتها، و غصبت حقّها، و منعت إرثها، و كسر جنبها، و أسقطت جنينها؛
و هي تنادي: يا محمّداه، فلا تجاب، و تستغيث فلا تغاث، فلا تزال بعدي محزونة مكروبة باكية.
تتذكّر انقطاع الوحي عن بيتها مرّة، و تتذكّر فراقي اخرى، و تستوحش إذا جنّها الليل لفقد صوتي الّذي كانت تستمع إليه إذا تهجّدت بالقرآن؛
ثمّ ترى نفسها ذليلة بعد أن كانت في أيّام أبيها عزيزة، فعند ذلك يؤنسها اللّه تعالى ذكره بالملائكة، فنادتها بما نادت به مريم بنت عمران؛
فتقول: يا فاطمة، إنّ اللّه اصطفاك و طهّرك و اصطفاك على نساء العالمين.
[١] ٣٣٢، عنه البحار: ٢٨/ ٦١، و الدمعة الساكبة: ٦٩.