مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٩٥ - الجواد (عليه السّلام)
و قال- في آخر الخبر-: فتبسّم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و قال:
يا سلمان، إنّ ابنتي فاطمة ملأ اللّه قلبها و جوارحها إيمانا إلى مشاشها [١]، تفرّغت لطاعة اللّه فبعث اللّه ملكا اسمه زوقابيل- و في خبر آخر جبرئيل-
فأدار لها الرحى، و كفاها اللّه مؤونة الدنيا مع مؤونة الآخرة. [٢]
استدراك
الصادق (عليه السّلام)
(٩) الثاقب في المناقب: عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال:
بعث رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) إلى فاطمة (عليها السّلام) بمكيال فيه تمر مع أبي ذرّ (رحمه اللّه)، قال أبو ذرّ:
فأتيت الباب، فقلت:
السلام عليكم، فلم يجبني أحد، فظننت أنّ فاطمة بحال الرحى، ففتحت الباب و إذا فاطمة (عليها السّلام) نائمة، و الحسين يرتضع، و الرحى تدور.
قال أبو ذرّ: فأتيت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فقلت:
يا رسول اللّه! أتوب إلى اللّه ممّا صنعت، إنّي أتيت أمرا عظيما.
فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم): و ما أتيت يا أبا ذرّ؟ فقصّ عليه ما كان.
فقال (عليه السّلام): ضعفت فاطمة، فأعانها اللّه على دهرها. [٣]
الجواد (عليه السّلام)
(١٠) منه: عن أبي جعفر الثاني (عليه السّلام)، قال:
بعث رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) سلمان رضي اللّه عنه إلى فاطمة (عليها السّلام) لحاجة.
قال سلمان: وقفت بالباب وقفة حتّى سلّمت، فسمعت فاطمة (عليها السّلام) تقرأ القرآن خفاء،
[١] و قال في النهاية في صفته (صلى اللّه عليه و آله و سلم): جليل المشاش، أي عظيم رءوس العظام، كالمرفقين و الكعبين و الركبتين، و قال الجوهري: هي رءوس العظام الليّنة الّتي يمكن مضغها؛
و منه الحديث: ملئ عمّار إيمانا إلى مشاشه، انتهى. منه (ره).
[٢] ٣/ ١١٦، عنه البحار: ٤٣/ ٤٦. و رواه الطبري في دلائل الإمامة: ٤٨، و في ثاقب المناقب:
٢٥٤ (مخطوط) مثله.
[٣] ٢٩٠ ح ١.