مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤٣٧ - *** الصادق، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم السّلام)
و دخلت على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فسكبت الدراهم في حجره، فلم يسألني كم هي؟ و لا أنا أخبرته ثمّ قبض قبضة و دعا بلالا فأعطاه، و قال: ابتع لفاطمة طيبا.
ثمّ قبض رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) من الدراهم بكلتا يديه فأعطاه أبا بكر [١]، و قال:
ابتع لفاطمة ما يصلحها من ثياب و أثاث البيت، و أردفه بعمّار بن ياسر و بعدّة من أصحابه، فحضروا السوق، فكانوا يعترضون الشيء ممّا يصلح فلا يشترونه حتّى يعرضوه على أبي بكر فإن استصلحه اشتروه، فكان ممّا اشتروه:
قميص بسبعة دراهم، و خمار بأربعة دراهم، و قطيفة سوداء خيبريّة، و سرير مزمّل بشريط [٢]، و فراشين من خيش [٣] مصر، حشو أحدهما ليف، و حشو الآخر من جزّ الغنم [٤].
و أربع مرافق [٥] من أدم الطائف حشوها إذخر [٦]، و ستر من صوف؛
و حصير هجريّ، و رحى لليد، و مخضب [٧] من نحاس، و سقاء من أدم؛
و قعب [٨] للبن، و شنّ للماء، و مطهرة مزفّتة، و جرّة خضراء، و كيزان خزف.
حتّى إذا استكمل الشراء حمل أبو بكر بعض المتاع، و حمل أصحاب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) الّذين كانوا معه الباقي.
فلمّا عرض المتاع على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) جعل يقلّبه بيده، و يقول: بارك اللّه لأهل البيت قال عليّ (عليه السّلام): فأقمت بعد ذلك شهرا اصلّي مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و أرجع إلى منزلي، و لا أذكر شيئا من أمر فاطمة (عليها السّلام)؛
ثمّ قلن أزواج رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم): أ لا نطلب لك من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) دخول فاطمة عليك؟
[١] سيأتي ص ٤٣٩ ح ٦٣: فأخذ منها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) قبضة، فدفعها إلى المقداد بن الأسود، فقال: ابتع من هذا ما تجهّز به فاطمة، و أكثر لها من الطيب، فانطلق المقداد، فاشترى لها ....
[٢] مزمّل: أي ملفوف، و الشريط: خوص مفتول يشرّط به السرير و نحوه؛
[٣] و قال الفيروزآبادي: الخيش: ثياب في نسجها رقّة، و خيوطها غلاظ من مشاقة الكتّان، أو من أغلاظ العصب.
[٤] أي الصوف الّذي جزّ من الغنم؛
[٥] المرفق: و هو كالوسادة يتّكأ عليه؛
[٦] الإذخر: نبات طيّب الرائحة؛
[٧] و المخضب كمنبر: المركن؛
[٨] و القعب: قدح من خشب. منه (ره).