مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٧٢٧ - توضيح
و ما أجاب به شارح كشف الحقّ من الفرق بين الرواية و الشهادة، و أنّ التهمة إنّما تضرّ في الشهادة دون الرواية، فسخيف جدّا و لم يقل أحد بهذا الفرق غيره.
الثالث و الرابع: ما تقدّم في الإيراد الثالث و الرابع من القسم الأوّل.
الخامس: ما تقدّم من وجوب البيان للورثة؛
السادس: ما تقدّم في السادس؛
و أمّا القسم الثالث: و هو أن يكون مناط الحكم على علم أبي بكر مع شهادة النفر؛
و كذلك الرابع: و هو أن يكون الاعتماد على روايته معهم،
فقد ظهر بطلانهما ممّا سبق، فإنّ المجموع و إن كان أقوى من كلّ واحد من الجزءين، إلّا أنّه لا يدفع التهمة و لا مناقضة الآيات الخاصّة و لا باقي الوجوه السابقة؛
و قد ظهر بما تقدّم أنّ الجواب عن قول أبي عليّ: «أ تعلمون كذب أبي بكر أم تجوزون صدقه، و قد علم أنّه لا شيء يعلم به كذبه قطعا فلا بدّ من تجويز كونه صادقا كما حكاه في المغني» هو أنّا نعلم كذبه قطعا.
و الدليل عليه: ما تقدّم من الوجوه الستّة المفصّلة، و أنّ تخصيص الآيات من هذا الخبر ليس من قبيل تخصيصها في القاتل و العبد كما ذكره قاضي القضاة.
إذ مناط الثاني روايات معلومة الصدق، و الأوّل خبر معلوم الكذب.
و قد سبق في خطبة فاطمة (صلوات الله عليها) استدلالها بقوله تعالى:
وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ و بثلاث من الآيات السابقة.
و هو يدلّ مجملا على بطلان ما فصّلوه من الأجوبة؛
ثمّ إنّ بعض الأصحاب حمل الرواية على وجه لا يدلّ على ما فهم منها الجمهور و هو أن يكون ما تركناه صدقة مفعولا ثانيا للفعل أعني «نورث» سواء كان بفتح الراء على صيغة المجهول من قولهم: ورثت أبي شيئا، أو بكسرها من قولهم: أورثه الشيء أبوه.
و أمّا بتشديد الراء فالظاهر أنّه لحن، فإنّ التوريث إدخال أحد في المال على الورثة كما ذكره الجوهري و هو لا يناسب شيئا من المحامل و يكون صدقة منصوبا على