مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٨٦ - الأخبار الصحابة و التابعين
قال: اعيذك باللّه أن تكون غير فاطمي إلّا أن تعني فاطمة بنت كسرى.
قال: لا، و لكن أعني فاطمة بنت محمّد، قال: فتلعنها؟! قال: لا، معاذ اللّه.
قال: فما تقول في من يلعنها؟ قال: عليه لعنة اللّه، قال: فالعن هذا- يعني الربيع- قال:
لا- و اللّه- ما ألعنها يا أمير المؤمنين! قال له شريك: يا ماجن! فما ذكرك لسيّدة نساء العالمين و ابنة سيّد المرسلين في مجالس الرجال! قال المهديّ: فما وجه المنام؟
قال: إنّ رؤياك ليست برؤيا يوسف (عليه السّلام)، و إنّ الدماء لا تستحلّ بالأحلام.
و اتي برجل شتم [١] فاطمة إلى الفضل بن الربيع، فقال لابن غانم: انظر في أمره ما تقول؟ قال: يجب عليّه الحدّ. قال له الفضل: هي ذا امّك إن حدّدته؛
فأمر بأن يضرب ألف سوط، و يصلب في الطريق. [٢]
استدراك (٢) أمالي الطوسي: ... قال ابن حشيش: قال أبو المفضّل: إنّ المنتصر سمع أباه يشتم فاطمة (عليها السّلام)، فسأل رجلا من الناس عن ذلك، فقال له: قد وجب عليه القتل، إلّا أنّه من قتل أباه لم يطل له عمر. قال: ما ابالي إذا أطعت اللّه بقتله أن لا يطول لي عمر؛
فقتله، و عاش بعده سبعة أشهر. [٣]
(٣) الانس الجليل لتأريخ القدس و الخليل: وقعت حادثة بالقدس الشريف و هي:
إنّ شخصا نصرانيا وقع في حق سيّدنا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام) و السيّدة فاطمة (عليها السّلام) ابنة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) بقذف. و رفع أمره إلى القاضي علاء الدين بن المزوار المالكي و عقد له مجلس بدار النيابة بحضور الأمير جارقطلي نائب السلطنة، و حضر بالمجلس شيخ الإسلام الكمالي ابن أبي شريف، و ثبت ما نسب إلى النصراني عند القاضي المالكي، و حكم بسفك دمه، و ضرب عنقه بحضور الجماعة بديار النيابة. [٤]
[١] رشفة الصادي ٦١: بعد أن ذكر حديث البضعة قال:
قال السهيلي: هذا الحديث يدلّ على أنّ من سبّها كفر، عنه الإحقاق: ١٠/ ١٩٣.
[٢] ٣/ ١١٤، عنه البحار: ٤٣/ ٤٣ ح ٤٢، و ج: ٤٨/ ١٣٩ ح ١٤.
[٣] ٢/ ٣١٧.
[٤] ٢٠٨، عنه البحار: ٤٥/ ٣٩٦ ذ ح ٤.