مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٠٣ - الصادق (عليه السّلام)
و خديجة عذلها النساء في النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فهجرنها، [] [١]؛
فقالت فاطمة: أ ما كان أبي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)؟ أ لا يحفظ في ولده، أسرع ما أخذتم، و أعجل ما نكصتم.
و رأس البكّائين ثمانية:
آدم، و نوح، و يعقوب، و يوسف، و شعيب، و داود، و فاطمة، و زين العابدين (عليهم السّلام).
قال الصادق (عليه السّلام): أمّا فاطمة فبكت على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) حتّى تأذّى بها أهل المدينة؛
فقالوا لها: قد آذيتينا بكثرة بكائك، إمّا أن تبكي بالليل و إمّا أن تبكي بالنهار؛ فكانت تخرج إلى مقابر الشهداء فتبكي. [٢]
١٠- منه: بشّرت مريم بولدها إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ [٣]؛
و بشّرت فاطمة بالحسن و الحسين؛
في الحديث: أنّ النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) بشّرها عند ولادة كلّ منهما بأن يقول لها:
ليهنّئك أن ولدت إماما يسود أهل الجنّة؛
و أكمل اللّه تعالى ذلك في عقبها
قوله: وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ [٤] يعني عليّا (عليه السّلام).
أبو عبد اللّه (عليه السّلام): كانت مدّة حملها في تسع ساعات؛
و ولدت فاطمة الحسن و الحسين و بينهما ستّة أشهر، على رواية وردت.
و مريم بنت عمران، و فاطمة بنت محمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، و شرف النساء بآبائهم.
[١] أقول: ظاهر السياق يقتضي سقط جزءين:
الأوّل: لعلّه كان «فقالت فاطمة: يا امّاه! لا تحزني و لا ترهبي، فإنّ اللّه مع أبي»؛
الثاني: و لعلّه «و كذلك هجرنها نسوة مدينة بعد وفاة الرسول (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، فقالت فاطمة (عليها السّلام):»
[٢]. ٣/ ١٠٢، عنه البحار: ٤٣/ ٣٣. راجع تفسيرنا جامع الآثار و الأخبار عن النبيّ و الأئمّة الأطهار (عليهم السّلام)، استوفينا فيه الروايات مع تخريجاتها.
[٣] آل عمران: ٤٥.
[٤] الزخرف: ٢٨.