مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤٤٥ - *** الكاظم، عن أبيه، عن جدّه (عليهم السّلام)، عن جابر
و شمالا حتّى إذا همّ ببلعها خرجت اللقمة من فيه كأنّها حجر.
فلمّا طال ذلك عليهم فزعوا إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فقالوا: يا محمّد!
فقال النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم): يا محمّد، فقالوا: يا أبا القاسم!
فقال النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم): يا أبا القاسم، فقالوا: يا رسول اللّه! فقال: لبّيكم،
- و كان (صلى اللّه عليه و آله و سلم) إذا نودي باسمه يا أحمد يا محمّد أجاب بهما، و إذا نودي بكنيته أجاب بها، و إذا نودي بالرسالة و النبوّة، أجاب بالتلبية-
ثمّ قال: ما تريدون؟ قالوا: يا محمّد، التوبة فما نعود إلى نفاقنا أبدا.
فقام النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) على قدميه و رفع يديه إلى السماء، و قال:
اللهمّ إن كانوا صادقين فتب عليهم و إلا فأرني فيهم آية لا تكون مسخا- لأنّه رحيم بامّته- قال فما أشبه ذلك اليوم إلّا بيوم القيامة كما قال اللّه تعالى:
يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ [١] فأمّا من آمن بالنبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فصار وجهه كالشمس في إشراقها و كالقمر في نوره؛
و أمّا من كفر من المنافقين و انقلب في النفاق و الشقاق فصار وجهه كالليل في ظلامه.
و آمن بالنبيّ مائة رجل و بقي بالنفاق و الشقاق اثنان و سبعون رجلا؛
فاستبشر النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) بإيمان من آمن، و قال: لقد هدى اللّه ببركة عليّ و فاطمة، و خرج المؤمنون متعجّبين من بركة الصحفة، و من أكل منها من الناس- الحديث-. [٢]
*** الكاظم، عن أبيه، عن جدّه (عليهم السّلام)، عن جابر
٦٨- أمالي الطوسي: أبو عمرو، عن ابن عقدة، عن محمّد بن أحمد بن الحسن، عن موسى بن إبراهيم المروزيّ، عن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جدّه (عليهم السّلام)، عن جابر بن عبد اللّه قال: لمّا زوّج رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فاطمة من عليّ (عليهما السّلام) أتاه اناس من قريش فقالوا:
إنّك زوّجت عليّا بمهر خسيس.
[١] آل عمران: ١٠٦.
[٢] دلائل الإمامة: ٢٣، عنه مدينة المعاجز: ٢/ ٣٣٩ ح ٩١، و عنه مستدرك الوسائل: ١٤/ ١٩٩ ح ٥.