مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٩٧٤ - (١٤) استجابة دعاؤها (عليها السّلام)
فقال يزيد مجيبا لها شعرا:
يا صيحة تحمد من صوائح * * * ما أهون الموت على النوائح
ثمّ أمر بردّهم. [١]
(١٤) استجابة دعاؤها (عليها السّلام)
قد استجاب اللّه عزّ و جلّ دعاء العقيلة زينب (صلوات الله عليها) في يوم عاشوراء مرّات عديدة [و غيرها في مواطن كثيرة]، كيف لا؟ و هي المظلومة المهضومة المسبيّة، و قد عرفنا أنّ دعوة المظلوم أنفذ من السهم؛
و نذكر هنا بعضا من المواقف في استجاب اللّه لدعائها (سلام اللّه عليها):
(١) روى أهل المقاتل: أنّ شاميّا تعرّض لفاطمة بنت أمير المؤمنين (عليهما السّلام)، فدعت عليه زينب (سلام اللّه عليها) بقولها: قطع اللّه لسانك، و أعمى عينيك، و أيبس يديك.
فأجاب اللّه دعاءها في ذلك.
فقالت (سلام اللّه عليها): الحمد للّه الّذي عجّل لك بالعقوبة في الدنيا قبل الآخرة. [٢]
(٢) إنّ امرأة في الكوفة تسمّى أمّ هجام، أهانت رأس الحسين (عليه السّلام) عند المرور به على قصرها، فدعت زينب (عليها السّلام) على قصرها بالهجوم، فوقع القصر في الحال، و هلك من فيه، و كانت هذه المرأة الخبيثة من نساء الخوارج. [٢]
(٣) دعت على رجل سلبهم في كربلاء، فقالت (عليها السّلام):
قطع اللّه يديك و رجليك، و أحرقك اللّه بنار الدنيا قبل نار الآخرة.
- فو اللّه- ما مرّت الأيّام حتّى ظهر المختار و فعل به ذلك ثمّ أحرقه بالنار. [٤]
[١] ٢/ ٣٤، عنه البحار: ٤٥/ ١٥٧ ح ٥، مقتل الحسين (عليه السّلام) للمقرّم: ٦٤.
[٢] زينب الكبرى (عليها السّلام): ٦٦- ٦٧.
[٤] تظلّم الزهراء (عليها السّلام): ٢١٧.