مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٢١ - *** الباقر (عليه السّلام)
و سألها عن حالها، فقالت: إنّي أشتهي طعاما طيّبا.
فقام النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) إلى طاق في البيت، فجاء بطبق فيه زبيب و كعك و أقط و قطف عنب [١]؛ فوضعه بين يدي فاطمة (عليها السّلام)، فوضع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) يده في الطبق و سمّى اللّه و قال:
كلوا بسم اللّه، فأكلت فاطمة و رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و عليّ و الحسن و الحسين (عليهم السّلام).
فبينما هم يأكلون إذ وقف سائل على الباب، فقال:
السلام عليكم، أطعمونا ممّا رزقكم اللّه، فقال النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم): اخسأ.
فقالت: فاطمة: يا رسول اللّه، ما هكذا تقول للمسلمين!
فقال النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم): إنّه الشيطان، و إنّ جبرئيل جاءكم بهذا الطعام من الجنّة؛
فأراد الشيطان أن يصيب منه، و ما كان ذلك ينبغي له. [٢]
*** [الباقر (عليه السّلام)]
١٨- الكافي: محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال:
قال النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) لفاطمة: يا فاطمة، قومي فأخرجي تلك الصحفة.
فقامت فأخرجت صحفة فيها ثريد و عراق [٣] يفور؛
فأكل النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و فاطمة و الحسن و الحسين (صلوات الله عليهم) ثلاثة عشر يوما؛
[١] الكعك: خبز معروف فارسي معرّب، و الأقط بفتح الهمزة و كسر القاف و قد تسكّن للتخفيف مع فتح الهمزة و كسرها: لبن يابس متحجّر يتّخذ من مخيض الغنم يقال له بالفارسيّة «كشك». و القطف بالكسر:
العنقود (البحار).
[٢] ٢٢١ (مخطوط)، عنه البحار: ٤٣/ ٧٧ صدر ح ٦٤.
[٣] قال الجوهريّ: العرق: العظم الّذي اخذ عنه اللحم و الجمع عراق بالضمّ، انتهى.
و المراد هنا العظم مع اللحم كما ورد في اللغة أيضا.
قال الفيروزآبادي: العرق و [العراق] كغراب: العظم اكل لحمه و الجمع ككتاب، و غراب نادر، أو العرق: العظم بلحمه، فإذا اكل لحمه فعراق، أو كلاهما لكليهما. منه (ره).