مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٢٢ - *** الباقر (عليه السّلام)
ثمّ إنّ أمّ أيمن رأت الحسين معه شيء، فقالت له: من أين لك هذا؟
قال: إنّا لنأكله منذ أيّام، فأتت أمّ أيمن فاطمة (عليها السّلام) فقالت: يا فاطمة! إذا كان عند أمّ أيمن شيء فإنّما هو لفاطمة و لولدها، و إذا كان عند فاطمة شيء فليس لأمّ أيمن منه شيء؟!
فأخرجت لها منه، فأكلت منه أمّ أيمن و نفدت الصحفة. فقال لها النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم):
أما لو لا أنّك أطعمتها لأكلت منها أنت و ذرّيتك إلى أن تقوم الساعة. [١]
ثمّ قال أبو جعفر (عليه السّلام): و الصحفة عندنا، يخرج بها قائمنا (عليه السّلام) في زمانه. [٢]
١٩- تفسير العيّاشي: عن سيف، عن نجم، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال:
إنّ فاطمة (عليها السّلام) ضمنت لعليّ (عليه السّلام) عمل البيت و العجين و الخبز، و قمّ البيت [٣].
و ضمن لها عليّ (عليه السّلام) ما كان خلف الباب، نقل الحطب و أن يجيء بالطعام.
فقال لها يوما: يا فاطمة هل عندك شيء؟!
قالت: و الّذي عظّم حقّك ما كان عندنا منذ ثلاثة أيّام شيء [٤] نقريك به.
قال: أ فلا أخبرتني؟ قالت: كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) نهاني أن أسألك شيئا.
فقال: لا تسألي ابن عمّك شيئا، إن جاءك بشيء [عفو] و إلّا فلا تسأليه.
قال: فخرج (عليه السّلام) فلقي رجلا، فاستقرض منه دينارا، ثمّ أقبل به و قد أمسى، فلقي مقداد ابن الأسود، فقال للمقداد: ما أخرجك في هذه الساعة؟
قال: الجوع، و الّذي عظّم حقّك يا أمير المؤمنين.
قال: قلت لأبي جعفر (عليه السّلام): و رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) حيّ؟ قال: و رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) حيّ.
قال: فهو أخرجني، و قد استقرضت دينارا و سأوثرك به، فدفعه إليه؛
فأقبل فوجد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) جالسا، و فاطمة تصلّي، و بينهما شيء مغطّى؛
فلمّا فرغت اجترّت ذلك الشيء فإذا جفنة من خبز و لحم، قال: يا فاطمة، أنّى لك هذا؟
[١] في «أ» إلى يوم القيامة.
[٢] ١/ ٤٦٠ ح ٧، عنه البحار: ٤٣/ ٦٣ ح ٥٥.
[٣] قمّ البيت: كنسه.
[٤] في «أ»: منذ ثلاث إلّا شيء.