مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٨٢٣ - (أ) عيادة نساء المدينة للزهراء (عليها السّلام)، و شكواها لهنّ
فيا حسرتي لكم، و أنّى [١] بكم و قد عميت [٢] عليكم، أ نلزمكموها و أنتم لها كارهون ثمّ قال: و حدّثنا بهذا الحديث عليّ بن محمّد بن الحسن المعروف بابن مقبرة القزويني قال: أخبرنا أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد بن حسن بن جعفر بن حسن بن حسن بن عليّ بن أبي طالب (عليهما السّلام)، قال: حدّثنا محمّد بن عليّ الهاشمي، قال:
حدّثنا عيسى بن عبد اللّه بن محمّد ابن عمر بن عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام)، قال:
حدّثني أبي، عن أبيه، عن جدّه، عن عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام)، قال:
لمّا حضرت فاطمة (عليها السّلام) الوفاة دعتني فقالت: أ منفّذ أنت وصيّتي و عهدي؟
قال: قلت: بلى، أنفّذها، فأوصت إليه، و قالت:
إذا أنا متّ فادفنّي ليلا، و لا توذننّ رجلين ذكرتهما،
قال: فلمّا اشتدّت علّتها اجتمع عليها نساء المهاجرين و الأنصار؛
فقلن: كيف أصبحت يا بنت رسول اللّه، من علّتك؟
فقالت: أصبحت- و اللّه- عائفة لدنياكم، و ذكر الحديث (نحوه).
أمالي الطوسي: الحفّار، عن إسماعيل بن عليّ الدعبلي، عن أحمد بن عليّ الخزّاز، عن أبي سهل الدقّاق، عن عبد اللّه بن عبد الرزّاق، عن معمّر، عن الزهري، عن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود، عن ابن عبّاس (مثله).
الاحتجاج: قال سويد بن غفلة (مثله)
ثمّ قال: قال سويد بن غفلة: فأعادت النساء قولها (عليها السّلام) على رجالهنّ؛
فجاء إليها قوم من وجوه المهاجرين و الأنصار معتذرين، و قالوا:
[١] و أنّى بكم: أي و أنّى تلحق الهداية بكم؛
[٢] و عميت عليكم- بالتخفيف-: أي خفيت و التبست- و بالتشديد على صيغة المجهول- أي لبّست، و قرئ في الآية [سورة هود: ٢٨] بهما؛
و الضمائر فيها، قيل: هي راجعة إلى الرحمة المعبّر عن النبوّة بها، و قيل: إلى البيّنة و هي المعجزة، أو اليقين و البصيرة في أمر اللّه، و في المقام يحتمل رجوعها إلى رحمة اللّه الشاملة للإمامة و الاهتداء إلى الصراط المستقيم بطاعة إمام العدل، أو إلى الإمامة الحقّة، و طاعة من اختاره اللّه و فرض طاعته، أو إلى البصيرة في الدين و نحوها، لمن له البصيرة. منه (ره).