مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٥٦٧ - استدراك
و مرضت من ذلك مرضا شديدا، و لم تدع أحدا ممّن آذاها يدخل عليها.
و كان رجلان من أصحاب النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، سألا أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) أن يشفع لهما [إليها]، فسألها- أمير المؤمنين (عليه السّلام)- فأجابت، فلمّا دخلا عليها قالا لها:
كيف أنت يا بنت رسول اللّه؟
قالت: بخير بحمد اللّه، ثمّ قالت لهما: أ ما سمعتما من النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) يقول:
فاطمة بضعة منّي فمن آذاها فقد آذاني، و من آذاني فقد آذى اللّه؟ قالا: بلى.
قالت:- و اللّه- لقد آذيتماني.
(قال): فخرجا من عندها (عليها السّلام)، و هي ساخطة عليهما. [١]
استدراك
(١٨) نوائب الدهور:- في حديث- فقال المفضّل للصادق (عليه السّلام): يا مولاي، ما في الدموع من ثواب؟ قال: ما لا يحصى إذا كان من محقّ. فبكى المفضّل (بكاء) طويلا.
و يقول: يا بن رسول اللّه، إنّ يومكم في القصاص لأعظم من يوم محنتكم.
فقال له الصادق (عليه السّلام): و لا كيوم محنتنا بكربلاء، و إن كان يوم السقيفة، و إحراق النار على باب أمير المؤمنين فاطمة و الحسن و الحسين و زينب و أمّ كلثوم (عليهم السّلام) و فضّة؛
و قتل محسن بالرفسة، أعظم و أدهى و أمرّ، لأنّه أصل يوم العذاب. [٢]
(١٩) قال المجلسي في البحار: روي في بعض مؤلّفات أصحابنا، عن الحسين بن حمدان، عن محمّد بن إسماعيل، و عليّ بن عبد اللّه الحسني، عن أبي شعيب؛ [و] محمّد بن نصير، عن عمر بن الفرات، عن محمّد بن المفضّل، عن المفضّل بن عمر عن الصادق (عليه السّلام)- في حديث طويل-: و جمعهم الجزل و الحطب على الباب لإحراق بيت أمير المؤمنين و فاطمة و الحسن و الحسين و زينب و أمّ كلثوم (عليهم السّلام) و فضّة، و إضرامهم النار على الباب، و خروج فاطمة (عليه السّلام) إليهم، و خطابها لهم من وراء الباب و قولها: ويحك يا عمر، ما هذه الجرأة على اللّه و على رسوله؟ تريد أن تقطع نسله من
[١] ٤٥، عنه البحار: ٤٣/ ١٧٠ ح ١١. و سيأتي صدره في باب مدّة عمرها، و تأريخ وفاتها (عليها السّلام).
[٢] ٣/ ١٩٤، الهداية الكبرى للحضيني: ٤١٧ (مثله).