مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٤٣ - الأخبار الصحابة و التابعين
٨- أبواب سيرها (صلوات الله عليها)
١- باب سيرتها (صلوات الله عليها) مع النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) [١]
استدراك
الأخبار: الصحابة و التابعين
(١) دلائل الإمامة: و أخبرني القاضي أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمّد الطبري، قال: أخبرنا أبو الحسين زيد بن محمّد بن جعفر الكوفي قراءة عليه، قال: أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن الحكم الحبري قراءة عليه، قال: أخبرنا إسماعيل بن صبيح، قال: حدّثنا يحيى ابن مساور، عن عليّ بن خزور، عن القاسم بن أبي سعيد الخدري؛
رفع الحديث إلى فاطمة (عليها السّلام)، قالت: أتيت النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، فقلت: السلام عليك يا أبة.
فقال: و عليك السلام يا بنيّة.
فقلت:- و اللّه- ما أصبح يا نبيّ اللّه، في بيت عليّ حبّة طعام، و لا دخل بين شفتيه طعام منذ خمس، و لا أصبحت له ثاغية [٢] و لا راغية [٣]، و ما أصبح في بيته سفّة [٤] و لا هفّة [٥].
فقال: ادخلي يدك بين ظهري و ثوبي، فإذا حجر بين كتفي النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) مربوط بعمامته إلى صدره، فصاحت فاطمة صيحة شديدة، فقال لها: ما اوقدت في بيوت آل محمّد نار منذ شهر، ثمّ قال (صلى اللّه عليه و آله و سلم): أ تدرين ما منزلة عليّ؟!
كفاني أمري و هو ابن اثنتي عشرة سنة، و ضرب بين يديّ بالسيف و هو ابن ستّ عشر سنة،
و قتل الأبطال و هو ابن تسع عشرة سنة، و فرّج همومي و هو ابن عشرين سنة؛
و رفع باب خيبر و هو ابن نيف و عشرين، و كان لا يرفعه خمسون رجلا، فأشرق لون فاطمة (عليها السّلام)، و لن تقرّ قدميها مكانها حتّى أتت عليّا، فإذا البيت قد أنار بنور وجهها.
[١] راجع مسندها (عليها السّلام): باب كتمانها (عليها السّلام) لأسرار أبيها (صلى اللّه عليه و آله و سلم). و باب دفاعها (عليها السّلام) عن أبيها (صلى اللّه عليه و آله و سلم).
[٢] الثغاء: صوت الشاة.
[٣] الرغاء: صوت الناقة.
[٤] السفّة: ما ينسج من الخوص كالزنبيل.
[٥] الهفّة: السحاب لا ماء فيه.