مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٦٦٩ - (٥) باب خطبة فاطمة الزهراء (عليها السّلام) في مسجد النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم)
أن تسكن نفرتها [١]، و يسلس [٢] قيادها [٣]، ثمّ أخذتم تورون [٤] و قدتها [٥]، و تهيجون جمرتها [٦]، و تستجيبون لهتاف [٧] الشيطان الغويّ، و إطفاء أنوار الدين الجليّ، و إهمال [٨] سنن النبيّ الصفيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، تشربون [٩] حسوا [١٠] في ارتغاء [١١]، و تمشون لأهله و ولده في الخمرة [١٢] و الضراء، [١٣]؛
[١] و نفرت الدابّة- بالفتح-: ذهابها و عدم انقيادها؛
[٢] و السلس- بكسر اللام-: السهل اللّين المنقاد، ذكره الفيروزآبادي؛ و في مصباح اللغة: سلس سلسا، من باب تعب سهل، و لان؛
[٣] و القياد- بالكسر-: ما يقاد به الدابّة من حبل و غيره؛
[٤] و في الصحاح: ورى الزنديري وريا، إذا خرجت تارة، و في لغة اخرى: وري الزند يري- بالكسر فيهما- و أوريته أنا و كذلك وريته تورية و فلان يستوري زناد الضلالة؛
[٥] و وقدة النار- بالفتح- وقودها، و وقدها: لهبها؛
[٦] الجمرة: المتوقّد من الحطب، فإذا برد فهو فحم، و الجمر، بدون التاء جمعها؛
[٧] و الهتاف- بالكسر- الصياح، و هتف به، أي دعاه؛
[٨] في «ب»: و إهماد النار: اطفاؤها بالكليّة، و الحاصل أنّكم إنّما صبرتم حتّى استقرّت الخلافة المغصوبة عليكم؛ ثمّ شرعتم في تهييج الشرور و الفتن و اتّباع الشيطان، و إبداع البدع، و تغيير السنن؛
[٩] في «ب»: تسرّون: الإسرار ضد الإعلان؛
[١٠] و الحسو- بفتح الحاء و سكون السين المهملتين-: شرب المرق و غيره، شيئا بعد شيء؛
[١١] و الارتغاء: شرب الرغوة و هو زبد اللبن، قال الجوهري: الرغوة مثلّثة زبد اللبن، و ارتغيت: شربت الرغوة، و في المثل «يسرّ حسوا في ارتغاء» يضرب لمن يظهر أمرا و يريد غيره؛ قال الشعبي: لمن سأله عن رجل قبّل أمّ امرأته؟ قال: يسرّ حسوا في ارتغاء و قد حرمت عليه امرأته،
و قال الميداني: قال أبو زيد و الأصمعي: أصله الرجل يوتى باللبن فيظهر أنّه يريد الرغوة خاصّة و لا يريد غيرها فيشربها و هو في ذلك ينال من اللبن، يضرب لمن يريك أنّه يعينك و إنّما يجرّ النفع إلى نفسه؛
[١٢] في «ب»: الخمر- بالتحريك-: ما واراك من شجر و غيره، يقال: توارى الصيد عنّى في خمر الوادي، و منه قولهم: دخل فلان في خمار الناس- بالضمّ- أي ما يواريه و يستره منهم؛
[١٣] الضراء- بالضاد المعجمة المفتوحة و الراء المخفّفة-: الشجر الملتفّ في الوادي و يقال: لمن ختل صاحبه و خادمه يدبّ له الضراء و يمشي له الخمر؛ و قال الميداني: قال ابن الأعرابي: الضراء ما انخفض من الأرض. منه (ره).