مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٩٧٧ - (١٦) وفاتها، و دفنها، و قبرها (عليها السّلام)
لكن هنالك من نفى ذلك، و قال: إنّ قبرها في مصر، مثل العبيدلي النسّابة المتوفّى سنة ٢٧٧ ه، و السيّد محسن الأمين في أعيان الشيعة.
روى العبيدلي عدّة روايات تؤيّد كلامه في كتاب «أخبار الزينبيّات».
قال: و حدّثني أبي، قال: روينا بالإسناد المرفوع إلى عليّ بن محمّد بن عبد اللّه، قال: لمّا دخلت مصر في سنة ١٤٥ ه سمعت عسامة المعافري، يقول: حدّثني عبد الملك بن سعيد الأنصاري، قال: حدّثني وهب بن سعيد الأوسي، عن عبد اللّه بن عبد الرحمن الأنصاري قال: رأيت زينب بنت عليّ بمصر بعد قدومها بأيّام،- فو اللّه- ما رأيت مثلها، وجهها كأنّه شقّة قمر.
و بالسند المرفوع إلى رقيّة بنت عقبة بن نافع الفهري، قالت: كنت فيمن استقبل زينب بنت عليّ لمّا قدمت مصر بعد المصيبة، فتقدّم إليها مسلمة بن مخلّد، و عبد اللّه بن الحارث و أبو عميرة المزني فعزّاها مسلمة و بكى، فبكيت و بكى الحاضرون، و قالت:
هذا ما وعد الرحمن و صدق المرسلون، ثمّ احتملها إلى داره بالحمراء، فأقامت به أحد عشر شهرا و خمسة عشر يوما، و توفّيت و شهدت جنازتها، و صلّى عليها مسلمة ابن مخلّد في جمع بالجامع، و رجعوا بها فدفنوها بالحمراء بمخدعها من الدار بوصيّتها.
حدّثني اسماعيل بن محمّد البصري- عابد مصر و نزيلها-، قال: حدّثني حمزة المكفوف، قال: أخبرني الشريف، أبو عبد اللّه القرشي، قال: سمعت هند بنت أبي رافع بن عبيد اللّه بن رقيّة بنت عقبة بن نافع الفهري تقول: توفّيت زينب بنت عليّ (عليهما السّلام) عشيّة الأحد لخمسة عشر يوما مضت من رجب سنة ٦٢ من الهجرة، و شهدت جنازتها، و دفنت بمخدعها بدار مسلمة المستجدة بالحمراء القصوى حيث بساتين عبد اللّه بن عبد الرحمن بن عوف الزهري. [١]
[١] أخبار الزينبيّات: ١٢٢.