مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٤٥ - الباقر (عليه السّلام)
٤- مناقب ابن شهر اشوب، أخبار فاطمة: عن أبي الصولي، قال عبد اللّه بن الحسن: دخل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) على فاطمة، فقدّمت إليه كسرة يابسة من خبز شعير فأفطر عليها، ثمّ قال: يا بنيّة، هذا أوّل خبز أكل أبوك منذ ثلاثة أيّام.
فجعلت فاطمة تبكي، و رسول اللّه يمسح وجهها بيده. [١]
استدراك (٥) صحيفة الرضا (عليه السّلام): (بإسناده) قال عليّ (عليه السّلام):
كنّا مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) في حفر الخندق إذ جاءت فاطمة (عليها السّلام) و معها كسيرة من خبز فدفعتها إلى النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فقال لها النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم): ما هذه الكسيرة؟
قالت: قرص شعير خبزته للحسن و الحسين، جئتك منه بهذه الكسيرة.
فقال النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم): يا فاطمة! أما إنّه أوّل طعام دخل فم أبيك منذ ثلاثة أيّام. [٢]
*** الأخبار، الأئمّة:
الباقر (عليه السّلام)
٦- مكارم الأخلاق: عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال:
كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) إذا أراد السفر سلّم على من أراد التسليم عليه من أهله، ثمّ يكون آخر من يسلّم عليه فاطمة (عليها السّلام)، فيكون وجهه إلى سفره من بيتها، و إذا رجع بدأ بها.
فسافر مرّة، و قد أصاب عليّ (عليه السّلام) شيئا من الغنيمة، فدفعه إلى فاطمة فخرج، فأخذت سوارين من فضّة، و علّقت على بابها سترا.
فلمّا قدم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) دخل المسجد، فتوجّه نحو بيت فاطمة (عليها السّلام) كما كان يصنع، فقامت فرحة إلى أبيها صبابة [٣] و شوقا إليه، فنظر، فإذا في يدها سواران من فضّة، و إذا على بابها ستر، فقعد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) حيث ينظر إليها؛
فبكت فاطمة و حزنت و قالت: ما صنع هذا بي قبلها.
[١] ٣/ ١١٣.
[٢] ٢٣٧ ح ١٤١، بكامل تخريجاته.
[٣] الصبابة: الولع الشديد.