مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٩٠٢ - (٧٠) حديثها (عليها السّلام) بأنّ الإمامة في ذرّيّة الحسين (عليه السّلام)، و هو أبو الأئمّة (عليهم السّلام)
قلت: هل نصّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) قبل وفاته على عليّ (عليه السّلام) بالإمامة؟
قالت: اشهد اللّه تعالى لقد سمعته يقول:
عليّ خير من أخلّفه فيكم، و هو الإمام و الخليفة بعدي، و سبطاي، و تسعة من صلب الحسين أئمّة أبرار، لئن اتّبعتموهم وجدتموهم هادين مهديّين؛
و لئن خالفتموهم ليكون الاختلاف فيكم إلى يوم القيامة. [١]
(١٥٣) المناقب لابن شهر اشوب: عن برّة ابنة اميّة الخزاعي قالت:
لمّا حملت فاطمة (عليها السّلام) بالحسن خرج النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) في بعض وجوهه؛
فقال لها: إنّك ستلدين غلاما، قد هنّأني به جبرئيل، فلا ترضعيه حتّى أصير إليك.
قالت: فدخلت على فاطمة حين ولدت الحسن (عليه السّلام) و له ثلاث ما أرضعته، فقلت لها: أعطنيه حتّى ارضعه، فقالت: كلّا، ثمّ أدركتها رقّة الامّهات فأرضعته؛
فلمّا جاء النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) قال لها: ما ذا صنعت؟
قالت: أدركني عليه رقّة الامّهات، فأرضعته؛
فقال: أبى اللّه عزّ و جلّ إلّا ما أراد؛
فلمّا حملت بالحسين (عليه السّلام) قال لها: يا فاطمة، إنّك ستلدين غلاما، قد هنّأني به جبرئيل، فلا ترضعيه حتّى أجيء إليك و لو أقمت شهرا.
قالت: أفعل ذلك، و خرج رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) في بعض وجوهه، فولدت فاطمة الحسين (عليه السّلام)، فما أرضعته، حتّى جاء رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)؛
فقال لها: ما ذا صنعت؟ قالت: ما أرضعته؛
فأخذه، فجعل لسانه في فمه، فجعل الحسين يمصّ حتّى قال النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) إيها حسين إيها حسين، ثمّ قال:
أبى اللّه إلّا ما يريد هي فيك و في ولدك، يعني الإمامة. [٢]
[١] تقدّم في عوالم العلوم النصوص على الأئمّة الاثنى عشر (عليهم السّلام): ١٩٧ ح ١٧٩.
[٢] ٤/ ٥٠، عنه البحار: ٤٣/ ٢٥٤ ح ٣١ و عوالم الإمام الحسين (عليه السّلام): ٢٢ ح ٢.