مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٧٤٦ - (٦) باب شكواها (عليها السّلام) بعد خطبتها في مسجد النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) إلى أمير المؤمنين (عليه السّلام)
حتّى حبستني قيلة [١] نصرها، و المهاجرة [٢] وصلها [٣]، و غضّت [٤] الجماعة دوني طرفها [٥]، فلا دافع و لا مانع [٦]، خرجت كاظمة [٧]، وعدت راغمة [٨]، أضرعت [٩] خدّك يوم أضعت [١٠] حدّك [١١]، افترست [١٢] الذئاب، و افترشت التراب، ما كففت [١٣]
[١] قيلة- بالفتح-: اسم أمّ قديمة لقبيلتي الأنصار، و المراد بنو قيلة.
في رواية السّيد: حين منعتني الأنصار نصرها؛
[٢] و موصوف المهاجرة الطائفة أو نحوها؛
[٣] و المراد بوصلها: عونها؛
[٤] غضّه: حفظه، و في النهاية: ٣/ ٣٧١، غضّ طرفه أي كسره و أطرق و لم يفتح عينه.
[٥] ليس في «ب»؛ و الطرف:- بالفتح- العين؛
[٦] في رواية السيّد بعد قولها: «و لا مانع» «و لا ناصر و لا شافع، خرجت كاظمه، و عدت راغمه»؛
[٧] كظم الغيض: تجرّعه و الصبر عليه؛
[٨] رغم فلان- بالفتح-: إذا ذلّ و عجز عن الانتصاف ممّن ظلمه، و الظاهر من الخروج، الخروج من البيت و هو لا يناسب كاظمة، إلّا أن يراد بها الامتلاء من الغيظ، فإنّه من لوازم الكظم، و يحتمل أن يكون المراد الخروج من المسجد المعبّر عنه ثانيا بالعود كما قيل. في رواية السيّد: مكان «عدت» «رجعت»؛
[٩] ضرع الرجل- مثلّثة-: خضع و ذلّ و أضرعه غيره، و إسناد الضراعة إلى الخذلان أظهر أفرادها، وضع الخدّ على التراب أو لأنّ الذلّ يظهر في الوجه؛
[١٠] إضاعة الشيء و تضييعه: إهماله و إهلاكه؛
[١١] حدّ الرجل- بالحاء المهملة-: بأسه و بطشه، و في بعض النسخ:- بالجيم- أي تركت اهتمامك و سعيك، و في رواية السيّد: فقد أضعت جدّك يوم أصرعت خدّك؛
[١٢] و فرس الأسد فريسته كضرب و افترسها: دقّ عنقها و يستعمل في كلّ قتل، و يمكن أن يقرأ بصيغة الغائب فالذئاب مرفوع، و المعنى: قعدت عن طلب الخلافة، و لزمت الأرض مع أنّك أسد اللّه و الخلافة كانت فريستك، حتّى افترسها و أخذها الذئب الغاصب لها، و يحتمل أن يكون بصيغة الخطاب، أي كنت تفترس الذئاب و اليوم افترشت التراب، و في بعض النسخ: الذباب- بالباءين الموحّدتين-: جمع ذبابة فيتعيّن الأوّل، و في بعضها افترست الذئاب و افترستك الذئاب؛
و في رواية السيّد: مكانهما: و توسّدت الوراء كالوزغ، و مسّتك الهناة و النزغ.
و الوراء: بمعنى خلف، و الهناء: الشدّة و الفتنة، و النزغ الطعن و الفساد؛
[١٣] الكفّ: المنع. منه (ره).