مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٨٢٠ - (أ) عيادة نساء المدينة للزهراء (عليها السّلام)، و شكواها لهنّ
عليهم بركات من السماء و الأرض، و سيأخذهم اللّه بما كانوا يكسبون. [١]
ألا هلمّ فاسمع [٢]، و ما عشت أراك الدهر العجب، و إن تعجب فقد أعجبك الحادث [٣] [ليت شعري] [٤] إلى أيّ سناد [٥] استندوا؟! [و على أيّ عماد اعتمدوا] [٦]؟!
و بأيّة عروة تمسّكوا؟! [و على أيّة ذرّيّة أقدموا و احتنكوا؟!] [٧]؛
[لبئس المولى و لبئس العشير، و بئس للظالمين بدلا.] [٨]
[١] اقتباس من سورة الأعراف: ٩٦، و ذكر الآية في الاحتجاج، و أضاف قوله تعالى:
وَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ هؤُلاءِ سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا وَ ما هُمْ بِمُعْجِزِينَ الزمر: ٥١.
[٢] و في رواية ابن أبي الحديد: ألا هلمّنّ فاسمعنّ، و ما عشتنّ أراكنّ الدهر عجبا؛
قال الجوهري: هلمّ يا رجل- بفتح الميم-: بمعنى تعال- يستوي فيه الواحد و الجمع و التأنيث- في لغة أهل الحجاز، و أهل نجد يصرّفونها فيقولون للإثنين: هلمّا، و للجمع هلمّوا، و للمرأة: هلمّي، و للنساء هلممن و الأوّل أفصح، و إذا أدخلت عليه النون الثقيلة قلت: هلمّنّ يا رجل، و للمرأة هلمّنّ- بكسر الميم- و في التثنية هلمّانّ للمؤنث و المذكّر جميعا، و هلمّنّ يا رجال- بضمّ الميم- و هلممنانّ يا نسوة، انتهى، و على الروايات الأخر الخطاب عامّ؛
قولها: و ما عشتنّ: أي أراكنّ الدهر شيئا عجيبا لا يذهب عجبه و غرابته مدّة حياتكنّ، أو يتجدّد لكنّ كلّ يوم أمر عجيب متفرّع على هذا الحادث الغريب. منه (ره).
[٣] في الأمالي: و إن تعجب بعد الحادث فما بالهم؛ و في الاحتجاج: و إن تعجب فعجب قولهم.
[٤] من الاحتجاج. قال الجوهري: شعرت بالشيء أشعر به شعرا أي فطنت له، و منه قولهم: ليت شعري: أي ليتني علمت؛
[٥] السناد: ما يستند إليه. و اللجأ- محرّكة-: الملاذ، و المعقل كالملجإ و لجأت إلى فلان إذا استندت إليه و اعتضدت به. منه (ره).
[٦] من الاحتجاج.
[٧] من الاحتجاج. قال الجوهري: احتنك الجراد الأرض: أي أكل ما عليها و أتى على نبتها و قوله تعالى حاكيا عن إبليس: لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ [الإسراء: ٦٤]
قال الفرّاء: يريد: لاستولينّ عليهم، و المراد بالذرّيّة ذرّيّة الرسول (صلى اللّه عليه و آله و سلم)؛
[٨] من الأمالي و الاحتجاج. المولى: الناصر و المحبّ، و العشير: الصاحب المخالط المعاشر؛
و لبئس للظالمين بدلا: أي بئس البدل من اختاروه على إمام العدل و هو أمير المؤمنين (عليه السّلام). منه (ره).