مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٦٣٣ - (٣) باب انطلاق فاطمة بأمر عليّ (عليهم السّلام) إلى أبي بكر لإعادة حقّها في فدك، و احتجاجها
قال: فأتت بامّ أيمن، فقال لها: بم تشهدين؟ قالت: أشهد أنّ جبرائيل أتى محمّدا فقال: إنّ اللّه يقول: فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ فلم يدر محمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلم) من هم.
فقال: يا جبرائيل، سل ربّك من هم؟ فقال: فاطمة ذو القربى، فأعطاها فدكا، فزعموا أنّ عمر محى الصحيفة، و قد كان كتبها أبو بكر. [١]
(٢٦) فدك: قال الإمام الصادق (عليه السّلام) للمفضّل بن عمر: لمّا بويع أبو بكر أشار عليه عمر أن يمنع عليّا و أهل بيته، الخمس و الفيء و فدكا، فإنّ شيعته إذا علموا ذلك تركوه و أقبلوا إليك رغبة في الدنيا، فصرفهم أبو بكر عن جميع ما هو لهم. [٢]
(٢٧) و روى العلّامة في «كشكوله» المنسوب إليه: عن المفضّل بن عمر، قال:
قال مولاي جعفر الصادق (عليه السّلام): لمّا ولّى أبو بكر بن أبي قحافة، قال له عمر:
إنّ الناس عبيد هذه الدنيا لا يريدون غيرها، فامنع عن عليّ (عليه السّلام) و أهل بيته؛ الخمس و الفيء و فدكا، فإنّ شيعته إذا علموا ذلك تركوا عليّا و أقبلوا إليك رغبة في الدنيا، و إثارا و محاماة عليها، ففعل أبو بكر ذلك، و صرف عنهم جميع ذلك؛
فلمّا قام أبو بكر بن أبي قحافة نادى مناديه: من كان له عند رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) دين أو عدة فليأتني حتّى أقضيه، و أنجز لجابر بن عبد اللّه، و لجرير بن عبد اللّه البجلي؛
قال عليّ لفاطمة (عليهما السّلام): صيري إلى أبي بكر و ذكّريه فدكا [٣]؛
فصارت فاطمة (عليها السّلام) إليه و ذكّرت له فدكا مع الخمس و الفيء؛
فقال: هاتي بيّنة [٤] يا بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)؛
فقالت: أمّا فدك فإنّ اللّه عزّ و جلّ أنزل على نبيّه قرآنا يأمر فيه بأن يؤتيني و ولدي حقّي قال اللّه تعالى: فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ، فكنت أنا و ولدي أقرب الخلائق إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فنحلني و ولدي فدكا؛
[١] ٢/ ٢٨٧ ح ٤٩، عنه البحار: ٨/ ٩٣ (ط. حجر)، و البرهان: ٢/ ٤١٥ ح ٨، غاية المرام: ٣٢٣ ح ٧.
[٢] ١٦٦.
[٣] يأتي ص ٦٤٨: الاختصاص «خرجت إلى عليّ (عليه السّلام) فأخبرته، فقال: ارجعي إليه و قولي».
[٤] راجع هامش ٢ ص ٦٣٠.