مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٠٠٠ - (١) حديث زواجها المختلق
أبي طالب بعد موت عمر بن الخطّاب. [١]
و قال في نفس الكتاب: استشهد عون بن جعفر و أخوه محمّد بن جعفر في تستر [١]. مع العلم بأنّ يوم تستر كان في خلافة عمر و قبل وفاته بسبع سنين،
فكيف يستقيم ما ذكره؟!
٧- الصورة الّتي مرّت عليك من إرسال الإمام أمير المؤمنين (عليه السّلام) ابنته إلى عمر، و هو يكشف عن ساقها، و هي لا تعلم بالأمر، فهل ترتضيها أنت أيّها القارئ الكريم لنفسك فضلا عن الإمام أمير المؤمنين (عليه السّلام)؟!!
٨- رووا: لمّا تأيّمت أمّ كلثوم بنت عليّ من عمر بن الخطّاب دخل عليها الحسن و الحسين أخواها فقالا لها: إنّك ممّن قد عرفت سيّدة نساء المسلمين و بنت سيّدتهنّ و إنّك و اللّه إن أمكنت عليّا رمتك لينكحنّك بعض أيتامه، و لئن أردت أن تصيبي بنفسك مالا عظيما لتصيبنّه، فو اللّه ما قاما حتّى طلع عليّ يتّكئ على عصاء فجلس فحمد اللّه و أثنى عليه و ذكر منزلتهم من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و قال:
قد عرفتم منزلتكم عندي يا بني فاطمة و آثرتكم على سائر ولدي لمكانكم من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و قرابتكم منه. فقالوا: صدقت رحمك اللّه، فجزاك اللّه عنّا خيرا.
فقال: أي بنيّة، إنّ اللّه عزّ و جلّ قد جعل أمرك بيدك، فأنا احبّ أن تجعليه بيدي، فقالت: أي أبت، إنّي امرأة أرغب فيما ترغب فيه النساء، و احبّ أن اصيب ممّا تصيب النساء من الدنيا، و أنا اريد أن أنظر في أمر نفسي.
فقال: لا و اللّه، يا بنيّة ما هذا من رأيك، ما هو إلّا من رأي هذين؛
ثمّ قام و قال: و اللّه لا أكلّم رجلا منهما أو تفعلين!! فأخذوا بثيابه، فقالا: اجلس يا أبت فو اللّه، ما على هجرانك من صبر، اجعلي أمرك بيده، فقالت: قد فعلت.
قال: فإنّي قد زوّجتك من عون بن جعفر، و إنّه لغلام، و بعث لها بأربعة آلاف درهم و أدخلها عليه. أخرجه أبو عمر [٣].
[١] الإستيعاب (المطبوع مع الإصابة): ٣/ ٣٤٦، ٣٤٧.
[٣] اسد الغابة: ٥/ ٦١٥.