مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٧٩٠ - ١- باب مدّة بقائها (صلوات الله عليها) بعد أبيها (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و أحزانها و بكائها (صلوات الله عليها) في تلك المدّة إلى وفاتها
الجنّة، و يخبرها ما يكون بعدها في ذريّتها، و كان عليّ (عليه السّلام) يكتب ذلك. [١]
٢٥- الخصال: ابن الوليد، عن الصفّار، عن ابن معروف، عن محمّد بن سهل البحراني- يرفعه- إلى أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: البكّاءون خمسة:
آدم، و يعقوب، و يوسف، و فاطمة بنت محمّد، و عليّ بن الحسين (عليهم السّلام).
فأمّا آدم فبكى على الجنّة حتّى صار في خدّيه أمثال الأودية.
و أمّا يعقوب، فبكى على يوسف حتّى ذهب بصره و حتّى قيل له:
تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهالِكِينَ [٢].
و أمّا يوسف، فبكى على يعقوب حتّى تأذّى به أهل السجن.
فقالوا له: إمّا أن تبكي بالليل و تسكت بالنهار، و إمّا أن تبكي بالنهار و تسكت بالليل، فصالحهم على واحدة منهما.
و أمّا فاطمة (عليها السّلام)، فبكت على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) حتّى تأذّى بها أهل المدينة، فقالوا لها: قد آذيتينا بكثرة بكائك، فكانت تخرج إلى المقابر- مقابر الشهداء- فتبكي حتّى تقضي حاجتها ثمّ تنصرف، و أمّا عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) فبكى على الحسين (عليه السّلام) عشرين سنة أو أربعين سنة، ما وضع بين يديه طعام إلّا بكى، حتّى قال له مولى له:
جعلت فداك يا بن رسول اللّه، إنّي أخاف عليك أن تكون من الهالكين.
قال: إنّما أشكو بثّي و حزني إلى اللّه، و أعلم من اللّه ما لا تعلمون، إنّي لم أذكر مصرع بني فاطمة (عليها السّلام) إلّا خنقتني لذلك عبرة.
أمالي الصدوق: ابن إدريس، عن أبيه، عن ابن عيسى، عن ابن معروف (مثله). [٣]
[١] ٥٢٦ ح ٢، عنه البحار: ٤٣/ ١٥٦ ح ٤. و رواه في الكافي: ١/ ٤٥٨ ح ١، عنه إثبات الهداة: ٤/ ٤٤١ ح ١٣. و أورده ابن شهر اشوب في المناقب: ٣/ ١١٦ (مثله).
[٢] يوسف: ٨٥.
[٣] ٢٧٢ ح ١٥، ١٢١، عنهما البحار: ٤٣/ ١٥٥ ح ١، و ج ٤٦/ ١٠٩ ح ٢، و في ج ١١/ ٢٠٤ ح ٢، و ج ١٢/ ٢٦٤ ح ٢٧، و ج ٨٢/ ٨٦ ح ٣٣ عن الخصال.
و رواه في تفسير العيّاشي: ٢/ ١٨٨ ح ٦٠، عنه البحار: ١٢/ ٣١١ ح ١٢٦، و روضة الواعظين: ٥٢٠، و مكارم الأخلاق: ٣٣٥، و إرشاد القلوب: ٩٥.