مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٣٢ - (ب) كرامتها (عليها السّلام) في رؤية رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، و كلامها معه
استدراك (٢) مشارق أنوار اليقين: و من كراماتها على اللّه: أنّها لمّا منعت حقّها، أخذت بعضادة حجرة النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و قالت: ليست ناقة صالح عند اللّه بأعظم منّي.
ثمّ رفعت جنب قناعها إلى السماء، و همّت أن تدعو، فارتفعت جدران المسجد عن الأرض، و تدل العذاب، فجاء أمير المؤمنين (عليه السّلام) فمسك يدها و قال:
يا بقيّة النبوّة، و شمس الرسالة، و معدن العصمة و الحكمة! إنّ أباك كان رحمة للعالمين، فلا تكوني عليهم نقمة، اقسم عليك بالرءوف الرحيم. فعادت إلى مصلّاها. [١]
(ب) كرامتها (عليها السّلام) في رؤية رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، و كلامها معه
(١) مصباح الأنوار: عن ابن عبّاس قال:
رأت فاطمة في منامها النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) قالت: فشكوت إليه ما نالنا من بعده.
قالت: فقال لي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم):
لكم الآخرة الّتي اعدّت للمتّقين، و إنّك قادمة عليّ عن قريب. [٢]
(٢) دلائل الإمامة للطبري: عن أحمد بن محمّد الخشّاب، عن زكريّا بن يحيى، عن ابن أبي زائدة، عن أبيه، عن محمّد بن الحسن، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال:
لمّا قبض رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) ما ترك إلّا الثقلين: كتاب اللّه و عترته أهل بيته؛
و كان قد أسرّ إلى فاطمة (صلوات الله عليها) أنّها لاحقة به، و أنّها أوّل أهل بيته لحوقا.
قالت: بينا أنّي بين النائمة و اليقظانة بعد وفاة أبي بأيّام، إذ رأيت كأنّ أبي قد أشرف عليّ؛
فلمّا رأيته لم أملك نفسي أن ناديت: يا أبتاه! انقطع عنّا خبر السماء؛
فبينا أنا كذلك إذ أتتني الملائكة صفوفا يقدمها ملكان حتّى أخذاني فصعدا بي إلى
[١] ص ٨٦.
[٢] ٢٦٠ (مخطوط)، عنه البحار: ٤٣/ ٢١٨ ضمن ح ٤٩.