مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٦٥١ - (٤) باب أنّها (عليها السّلام) احتجّت على أبي بكر حتّى كتب صحيفة ردّ فدك إليها، فمزّقها عمر
و أصبح أهل المدينة يريدون حضور جنازتها و أبو بكر و عمر كذلك، فخرج إليهما عليّ (عليه السّلام)، فقالا له: ما فعلت بابنة محمّد أخذت في جهازها يا أبا الحسن؟
فقال عليّ (عليه السّلام): قد- و اللّه- دفنتها، قالا: فما حملك على أن دفنتها و لم تعلمنا بموتها؟
قال: هي أمرتني، فقال عمر: و اللّه لقد هممت بنبشها و الصلاة عليها؛
فقال عليّ (عليه السّلام): أما- و اللّه- قلبي بين جوانحي [١] و ذو الفقار في يدي، إنّك لا تصل إلى نبشها فأنت أعلم؛
فقال أبو بكر: اذهب فإنّه أحقّ بها منّا، و انصرف الناس- تمّ الخبر-. [٢]
الكتب
(٣) قال برهان الدين الشافعي في السيرة الحلبيّة: و في كلام سبط ابن الجوزي:
إنّه كتب لها بفدك، و دخل عليه عمر، فقال: ما هذا؟
فقال: كتاب كتبه لفاطمة بميراثها من أبيها، فقال: ممّا ذا تنفق على المسلمين و قد حاربتك العرب ترى؟ ثمّ أخذ عمر الكتاب فشقّه. [٣]
(٤) شرح نهج البلاغة: و قد روي أنّ أبا بكر لمّا شهد أمير المؤمنين (عليه السّلام)، كتب بتسليم فدك إليها، فاعترض عمر قضيّته، و خرّق ما كتبه. [٤]
[١] الجوانح: الضلوع تحت الترائب ممّا يلي الصدر، واحدتها جانحة. منه (ره).
[٢] ١٧٨، عنه البحار: ٨/ ١٠٣ (ط. حجر).
[٣] ٣/ ٣٦٢.
[٤] ١٦/ ٢٧٤.