مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٩٥ - (٥) باب مسبحتها (عليها السّلام)
الصلاة أو قبل النوم فالقول بالتفصيل إحداث قول ثالث في مقابل الإجماع المركّب.
و أمّا ما يقال: من أنّ إحداث القول الثالث إنّما يمتنع إذا لزم منه رفع ما أجمعت عليه الامّة كما يقال في ردّ البكر الموطوءة بعيب مجّانا لاتّفاق الكلّ على عدمه بخلاف ما ليس كذلك كالقول بفسخ النكاح ببعض العيوب الخمسة دون بعض لموافقة كلّ من الشطرين في شطر، و كما نحن فيه إذ لا مانع منه مثل القول بصحّة بيع الغائب و عدم قتل المسلم بالذمّي بعد قول أحد الشطرين بالثاني، و نقيض الأوّل و الشطر الثاني بعكسه.
فجوابه: أنّ هذا التفصيل إنّما يستقيم على مذهب العامّة؛
أمّا على ما قرّره الخاصّة من أنّ حجّية الإجماع مسبّبة عن كشفه عن دخول المعصوم فلا، إذ مخالفته حاصلة و إن وافق القائل كلّا من الشطرين في شطر، و قس عليه مثال البيع و القتل، انتهى.
و أقول: الإجماع المذكور غير ثابت، و ما ذكروه وجه جمع بين الأخبار؛
و يمكن الجمع بالقول بالتخيير مطلقا؛
و أمّا قوله (رحمه اللّه): إنّ رواية ابن عذافر غير صريحة في الترتيب لأنّ لفظة ثمّ فيها من كلام الراوي، فهو ظريف، لكنّه تفطّن لما يوهنه، و تداركه فيما علّقه على الهامش.
(٥) باب مسبحتها (عليها السّلام)
(١) مزار المفيد: روى عبد اللّه بن إبراهيم بن محمّد الثقفي، (عن أبيه، عن الصادق جعفر بن محمّد (عليهما السّلام)):
إنّ فاطمة (عليها السّلام) كانت مسبحتها من خيط صوف مفتّل، معقود عليه عدد التكبيرات.
فكانت (عليها السّلام) بيدها تديرها تكبّر و تسبّح إلى أن قتل حمزة بن عبد المطّلب (عليه السّلام)، فاستعملت تربته و عملت التسابيح فاستعملها الناس.
فلمّا قتل الحسين (عليه السّلام) و جدّد على قاتله العذاب، عدل بالأمر عليه فاستعملوا تربته (عليه السّلام) لما فيها من الفضل و المزيّة.
مكارم الأخلاق: من مسموعات السيّد أبي البركات المشهدي: