مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٤٦ - ١٤- باب مشقّتها، و ابتلائها، و زهدها، و سخائها، (صلوات الله عليها)
(٥) حلية الأولياء: (بإسناده) عن عطاء قال:
إن كانت فاطمة بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) لتعجن و إنّ قصّتها [١] لتكاد أن تضرب الجفنة [٢]. [٣]
(٦) لسان الميزان: (بإسناده) عن أنس: أنّ فاطمة (عليها السّلام) جاءت تشكو مجل يديها من أثر الطحن، فأتاها النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) بغلام و عليها ثوب، فذهبت تغطّي رأسها، فخرج رجلاها، و ذهبت تغطّي رجليها، فخرج رأسها. [٤]
*** ٧- المناقب: في الصحيحين: أنّ عليّا (عليه السّلام) قال:
اشتكي ممّا أندأ بالقرب، فقالت فاطمة (عليها السّلام):
- و اللّه- إنّي أشتكي يديّ ممّا أطحن بالرحى، و كان عند النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) اسارى، فأمرها أن تطلب من النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) خادما، فدخلت على النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و سلّمت عليه و رجعت، فقال أمير المؤمنين (عليه السّلام): مالك؟ قالت:- و اللّه- ما استطعت أن اكلّم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) من هيبته.
فانطلق عليّ معها إلى النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، فقال لهما: لقد جاءت بكما حاجة؟
فقال عليّ (عليه السّلام): مجاراتهما، فقال (صلى اللّه عليه و آله و سلم): لا، و لكنّي، أبيعهم و انفق أثمانهم على أهل الصفّة، و علّمها تسبيح الزهراء. [٥]
كتاب الشيرازي: أنّها لمّا ذكرت حالها و سألت جارية بكى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فقال:
يا فاطمة، و الّذي بعثني بالحقّ إنّ في المسجد أربعمائة رجل ما لهم طعام و لا ثياب، و لو لا خشيتي خصلة لأعطيتك ما سألت.
يا فاطمة، إنّي لا اريد أن ينفكّ عنك أجرك إلى الجارية، و إنّي أخاف أن يخصمك عليّ
[١] القصّة: كلّ خصلة من الشعر. (النهاية: ٧١).
[٢] الجفنة: القصعة. القاموس المحيط: ٤/ ٢٠٩).
[٣] ٣/ ٣١٢، حياة الصحابة: ٢/ ٥٥٥، و صفة الصفوة: ٢/ ٦، و ذخائر العقبى: ٥١ عنها الإحقاق:
١٠/ ٢٧١، و ج ١٩/ ١١١.
[٤] ٣/ ٥٨ ح ٢٢٢. راجع ص ٢٨٢ تفصيله ح ٦، و ذيله.
[٥] تقدّم (نحوه) في باب سيرتها مع عليّ (عليه السّلام) ص ٢٥٦ ح ٥. و في باب تسبيحها روايات كثيرة بهذا المعنى