مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٥٠٠ - الباقر (عليه السّلام)
و الأنصار يا رسول اللّه! و أنا واقف تراني و تعرف مكاني و لم تواخ بيني و بين أحد.
قال: إنّما ذخرتك لنفسي، أ لا يسرّك أن تكون أخا نبيّك؟
قال: بلى، يا رسول اللّه! أنّى لي بذلك، فاخذ بيده فأرقاه المنبر، فقال:
اللهمّ إنّ هذا منّي و أنا منه، ألا إنّه منّي بمنزلة هارون من موسى، ألا من كنت مولاه فعليّ مولاه، قال: فانصرف عليّ قرير العين، فأتبعه عمر بن الخطّاب، فقال:
بخّ بخّ يا أبا الحسن! أصبحت مولاي و مولى كلّ مسلم. [١]
الأئمّة:
أمير المؤمنين (عليه السّلام)
(١٠) جامع الأخبار: عن عليّ (عليه السّلام) قال: دخل علينا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و فاطمة جالسة عند القدر و أنا اتّقي العدس، قال: يا أبا الحسن! قلت: لبّيك يا رسول اللّه! قال:
اسمع منّي- و ما أقول إلّا من أمر ربّي- ما من رجل يعين امرأته في بيتها إلّا كان له بكلّ شعرة على بدنه عبادة سنة، صيام نهارها و قيام ليلها، و أعطاه اللّه تعالى من الثواب ما أعطاه الصابرين، داود النبيّ و يعقوب و عيسى (عليهم السّلام). الحديث. [٢]
*** الأئمّة:
الباقر (عليه السّلام)
١١- كشف الغمّة: عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: شكت فاطمة (عليها السّلام) إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) عليّا، فقالت: يا رسول اللّه، ما يدع شيئا من رزقه إلّا وزّعه بين المساكين، فقال لها:
يا فاطمة! أ تسخطيني في أخي و ابن عمّي؟! إنّ سخطه سخطي، و إنّ سخطي لسخط اللّه، فقالت: أعوذ باللّه من سخط اللّه و سخط رسوله. [٣]
[١] ١/ ٣٢٨، عنه البحار: ٣٨/ ٣٤٣ ضمن ح ١٨، و أخرجه عن مناقب ابن المغازلي في الطرائف: ١٤٨ ح ٢٢٤، و العمدة: ١٦٩ ح ٢٦١، و غاية المرام: ١١٢ ح ٤٣ و ص ٤٧٨ ح ٥، و إثبات الهداة: ٤/ ٢٧ ح ٨، و البحار: ٣٧/ ١٨٦ ضمن ح ١٨. و لم نجده في النسخة الّتي عندنا، نعم لقد عقد ابن المغازلي بابا بعنوان المؤاخاة، لعلّ في الحديث سقط، أو لعبت به الأيادي، و هذا كثير في كتابه.
[٢] ١٠٢، عنه البحار: ١٠٤/ ١٣١ ح ١.
[٣] ١/ ٤٧٣، عنه البحار: ٤٣/ ١٤٢.