مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٥٩ - الأئمّة الصادق (عليه السّلام)
فلمّا وضعتها أشرقت الدنيا و امتلأت منها الأقطار بالطيب و الأنوار، و فاح عطر العظمة، و امتلأت بيوتات مكّة بالنور، و لم يبق في شرق الأرض و لا غربها موضع إلّا أشرق نور، و ظهر في السماء نور أزهر لم يكن قبل هذا.
و قالت النسوة: خذيها يا خديجة، طاهرة معصومة، بنت نبيّ، زوجة وصيّ، نور وضيء، عنصر زكيّ، أمّ أبرار، حبيبة جبّار، صفوة أطهار، مباركة بورك فيها و في ولدها؛
و لمّا تناولتها خديجة قالت:
أشهد أن لا إله إلّا اللّه و أشهد أنّ أبي سيّد الأنبياء، و أنّ بعلي سيّد الأوصياء، و أنّ ولدي سادة الأسباط، ثمّ سلّمت على النسوة و سمّت كلّ واحدة منهنّ باسمها؛
و بشّر أهل السماء بعضهم بعضا بولادة الزهراء؛
و كانت تحدّث خديجة في الأحشاء، و تؤنسها بالتسبيح و التقديس؛
و كان نورها و خلقها و خلالها و جمالها لا يعدو رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم). [١]
(٤) باب أنّه لم ترضع فاطمة (عليها السّلام) غير خديجة
(١) التاريخ الكبير: (بإسناده) عن ابن عبّاس- في حديث- قال:
و كانت خديجة إذا ولدت ولدا دفعته لمن يرضعه؛
فلمّا ولدت فاطمة (عليها السّلام) لم يرضعها أحد غيرها. [٢]
أمالي الصدوق: تقدّم ص ٥٧ ح ١:
«فتناولتها فرحة مستبشرة، و ألقمتها ثديها فدرّ عليها».
(٥) باب أنّه بعد البشارة بمولد الزهراء صارت صلاة المغرب ثلاث ركعات
الأئمّة: الصادق (عليه السّلام)
(١) علل الشرائع: حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار، عن أبيه قال: حدّثني أبو محمّد العلوي الدينوري بإسناده- رفع الحديث- إلى الصادق (عليه السّلام) قال: قلت له:
[١] ٨٥.
[٢] ١/ ٢٩٣، عنه الإحقاق: ١٠/ ١٤ و عن البداية و النهاية: ٥/ ٣٠٧ (مثله).