مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٦٨١ - (٥) باب خطبة فاطمة الزهراء (عليها السّلام) في مسجد النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم)
دبرة [١] الظهر، نقبة [٢] الخفّ، باقية العار [٣]، موسومة [٤] بغضب الجبّار، و شنار [٥] الأبد، موصولة بنار اللّه الموقدة [٦]، الّتي تطّلع على الأفئدة [٧]؛
فبعين اللّه ما تفعلون [٨] وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ [٩] يَنْقَلِبُونَ [١٠]؛
و أنا ابنة نذير لكم [١١] بين يدي عذاب شديد؛
فاعملوا [١٢] إنّا عاملون، و انتظروا إنّا منتظرون.
[١] الدبر- بالتحريك-: الجرح في ظهر البعير، و قيل: جرح الدابّة مطلقا؛
[٢] و النقب- بالتحريك-: رقّة خفّ البعير؛
[٣] العار الباقي: عيب لا يكون في معرض الزوال؛
[٤] و وسمته و سما و سمة، إذا أثرت فيه بسمة و كيّ؛
[٥] الشنار: العيب و العار؛
[٦] و نار اللّه الموقدة: المؤجّجة على الدوام؛
[٧] الاطلاع على الأفئدة: إشرافها على القلوب بحيث يبلغه ألمها كما يبلغ ظواهر البدن؛
و قيل: معناه أنّ هذه النار تخرج من الباطن إلى الظاهر بخلاف نيران الدنيا؛
و في كشف الغمّة: إنّها عليهم مؤصدة و المؤصدة: المطبقة؛
[٨] بعين اللّه ما تفعلون: أي متلبّس بعلم اللّه أعمالكم و يطّلع عليها كما يعلم أحدكم ما يراه و يبصره؛
و قيل في قوله تعالى: تَجْرِي بِأَعْيُنِنا [القمر: ١٤] أنّ المعنى تجري بأعين أوليائنا من الملائكة و الحفظة؛
[٩] و المنقلب: المرجع و المنصرف، و أيّ منصوب على أنّه صفة مصدر محذوف و العامل فيه ينقلبون لأنّ ما قبل الاستفهام لا يعمل فيه و إنّما يعمل فيه ما بعده و التقدير سيعلم الّذين ظلموا أيّ منقلب ينقلبون انقلابا أيّ انقلاب. منه (ره).
[١٠] الشعراء: ٢٢٧.
[١١] أنا ابنة نذير لكم: أي أنا ابنة من أنذركم بعذاب اللّه على ظلمكم فقد تمّت الحجّة عليكم؛
[١٢] و الأمر في اعملوا و انتظروا، للتهديد. منه (ره).