مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٧٨٩ - ١- باب مدّة بقائها (صلوات الله عليها) بعد أبيها (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و أحزانها و بكائها (صلوات الله عليها) في تلك المدّة إلى وفاتها
كلّ ما يحتاج الناس إليه، و ليس من قضيّة إلّا و هي فيها حتّى أرش [١] الخدش.
قال: فمصحف فاطمة (عليها السّلام)؟
قال: فسكت طويلا، ثمّ قال: إنّكم لتبحثون عمّا تريدون و عمّا لا تريدون! إنّ فاطمة (عليها السّلام) مكثت بعد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) خمسة و سبعين يوما، و كان دخلها حزن شديد على أبيها، و كان جبرئيل يأتيها فيحسن عزاءها على أبيها، و يطيّب نفسها، و يخبرها عن أبيها و مكانه، و يخبرها بما يكون بعدها في ذرّيتها، و كان عليّ (عليه السّلام) يكتب ذلك، فهذا مصحف فاطمة (عليها السّلام). [٢]
٢٣- و منه: العدّة، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: سمعته يقول:
عاشت فاطمة (عليها السّلام) بعد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) خمسة و سبعين يوما لم تر كاشرة و لا ضاحكة، تأتي قبور الشهداء في كلّ جمعة مرّتين: الإثنين و الخميس؛
فتقول (عليها السّلام): هاهنا كان رسول اللّه [و هاهنا كان المشركون].
و في رواية أبان، عمّن أخبره، عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام):
إنّها كانت تصلّي هناك، و تدعو حتّى ماتت (عليها السّلام).
منه: عليّ، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام (مثله). [٣]
٢٤- الخرائج و الجرائح: قال أبو عبد اللّه (عليه السّلام):
إنّ فاطمة (عليها السّلام) مكثت بعد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) خمسة و سبعين يوما، و كان دخلها حزن شديد على أبيها، و كان جبرئيل يأتيها، و يطيّب نفسها، يخبرها عن أبيها و مكانه في
[١] الأرش: الدية.
[٢] ١/ ٢٤١ ح ٥، عنه البحار: ٤٣/ ١٩٤ ح ٢٢ و ج ٢٢/ ٥٤٥ ح ٦٣ (قطعة).
و يأتي الحديث في باب مصحفها (صلوات الله عليها): ٨٣٥ ح ٣ عن بصائر الدرجات.
[٣] ٤/ ٥٦١ ح ٤ و ج ٣/ ٢٢٨ ح ٣، عنهما البحار: ٤٣/ ١٩٥ ح ٢٤ و ج ١٠٠/ ٢١٦ ح ١٢ و ١٣.
و رواه في شفاء الغرام: ٢/ ٣٥٠ عن الإمام جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه (عليهم السّلام)، و في أهل البيت:
١٦٥، عنهما الإحقاق: ١٠/ ٤٣٨.