مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١١٥٨ - استدراك
و تبعث ناقة ثمود لصالح فيحتلبها، فيشرب من لبنها هو و الّذين آمنوا معه من قومه، ثمّ يركبها من عند قبره حتّى توافي به المحشر، لها رغاء، و هو يلبّي عليها.
فقال معاذ: إذن تركب العضباء يا رسول اللّه؟
قال: تركبها ابنتي و أنا على البراق، اختصصت به من دون الأنبياء يومئذ. [١]
(٩) تأويل الآيات: ذكر الشيخ أبو جعفر محمّد بن بابويه، عن عبد اللّه بن محمّد بن عبد الوهّاب، عن أبي الحسن أحمد بن محمّد الشعراني، عن أبي محمّد عبد الباقي، عن عمر بن سنان المنيحي، عن حاجب بن سليمان، عن وكيع بن الجرّاح، عن سليمان الأعمش، عن ابن ظبيان، عن أبي ذرّ رحمة اللّه عليه قال: رأيت سلمان و بلال يقبلان إلى النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) إذ انكبّ سلمان على قدم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) يقبّلها، فزجره النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) عن ذلك.
ثمّ قال له: يا سلمان، لا تصنع بي ما تصنع الأعاجم بملوكها، أنا عبد من عبيد اللّه، آكل ممّا يأكل العبيد، و أقعد كما يقعد العبيد.
فقال له سلمان: يا مولاي، سألتك باللّه إلّا أخبرتني بفضائل فاطمة (عليها السّلام) يوم القيامة؟ قال: فأقبل النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) ضاحكا مستبشرا، ثمّ قال:
و الّذي نفسي بيده إنّها الجارية الّتي تجوز في عرصة القيامة على ناقة رأسها من خشية اللّه، و عيناها من نور اللّه، و خطامها [٢] من جلال اللّه، و عنقها من بهاء اللّه و سنامها من رضوان اللّه، و ذنبها من قدس اللّه، و قوائمها من مجد اللّه؛
إن مشت سبّحت، و إن رغت قدّست، عليها هودج من نور فيه جارية إنسيّة حوريّة عزيزة، جمعت فخلقت، و صنعت و مثّلت (من) ثلاثة أصناف:
فأوّلها من مسك أذفر، و أوسطها من العنبر الأشهب، و آخرها من الزعفران الأحمر عجنت بماء الحيوان، لو تفلت تفلة في سبعة أبحر مالحة لعذبت؛
و لو أخرجت ظفر خنصرها إلى دار الدنيا لغشي الشمس و القمر، جبرئيل عن يمينها، و ميكائيل عن شمالها، و عليّ أمامها، و الحسن و الحسين وراءها- و اللّه-
[١] ٣/ ٣٠٩، عنه الإحقاق: ١٠/ ١٥٩.
[٢] الخطام: الزمام.