مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٥٠٢ - الصادق (عليه السّلام)
و كانت فاطمة (عليها السّلام) تطحن و تعجن و تخبز و ترقع، و كانت من أحسن الناس وجها كأن وجنتيها وردتان صلّى اللّه عليها و على أبيها و بعلها و ولدها الطاهرين. [١]
*** ١٦- أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي غالب الزراري، عن خاله، عن الأشعري، عن أبي عبد اللّه، عن منصور بن العبّاس، عن إسماعيل بن سهل الكاتب، عن أبي طالب الغنوي، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: حرّم اللّه عزّ و جلّ على عليّ النساء ما دامت فاطمة حيّة، قلت: و كيف؟ قال: لأنّها طاهرة لا تحيض [٢]. [٣]
الكتب
١٧- درّة الناصحين: إنّ فاطمة، مرضت ذات يوم فجاء عليّ إلى منزلها فقال:
يا فاطمة! ما يريد قلبك من حلاوات الدنيا؟
فقالت: يا عليّ، أشتهي رمّانا، فتفكّر ساعة لأنّه ما كان معه شيء، ثمّ قام و ذهب إلى السوق، و استقرض درهما، و اشترى به رمّانة، فرجع إليها فرأى شخصا مريضا مطروحا على قارعة الطريق، فوقف عليّ فقال له: ما يريد قلبك يا شيخ؟ فقال: يا عليّ، خمسة أيّام هنا و أنا مطروح، و مرّ الناس عليّ و لم يلتفت أحد إليّ، يريد قلبي رمّانا.
فتفكّر في نفسه ساعة فقال لنفسه: اشتريت رمّانة واحدة لأجل فاطمة، فإن أعطيتها لهذا السائل بقيت فاطمة محرومة، و إن لم أعطه خالفت قوله تعالى: وَ أَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ [٤]
و النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) قال: «لا تردّوا السائل و لو كان على فرس».
[١] ٨/ ١٦٥ ح ١٧٦، عنه البحار: ٤١/ ١٣١ ح ٤٢. تقدّم ص ٢٦٠ ح ١٠.
[٢] هذا التعليل يحتمل وجهين: الأوّل: أن يكون المراد أنّها لمّا كانت، لا تحيض حتّى يكون له (عليه السّلام) عذر في مباشرة غيرها، فلذا حرّم اللّه عليه غيرها رعاية لحرمتها.
الثاني: أن يكون المعنى أنّ جلالتها منعت من ذلك، و عبّر عن ذلك ببعض ما يلزمه من الصفات الّتي اختصّت بها. منه (ره).
[٣] ١/ ٤٢، عنه البحار: ٤٣/ ١٥٣ ح ١٢، و مستدرك الوسائل: ٢/ ٤٢ ح ١٦. و أورده في المحتضر: ١٣٦ تقدّم ص ٨٣ ح ٥.
[٤] الضحى: ١٠.