مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١١٨٠ - استدراك
الجنّة، ثمّ يرسل اللّه لها ملكا فيقول: يا فاطمة! سليني حاجتك.
فتقول: يا ربّ، حاجتي أن تغفر لي و لمن نصر ولدي. [١]
*** الباقر (عليه السّلام)، عن جابر، عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)
٥- أمالي الصدوق: الطالقاني، عن محمّد بن جرير الطبري، عن الحسن بن عبد الواحد، عن إسماعيل بن عليّ السندي، عن منيع بن الحجّاج، عن عيسى بن موسى، عن جعفر الأحمر، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر (عليهما السّلام) قال:
سمعت جابر بن عبد اللّه الأنصاري يقول: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم):
إذا كان يوم القيامة، تقبل ابنتي فاطمة على ناقة من نوق الجنّة، مدبّجة [٢] الجنبين، خطامها من لؤلؤ رطب، قوائمها من الزمرّد الأخضر، ذنبها من المسك الأذفر [٣]، عيناها ياقوتتان حمراوان، عليها قبّة من نور، يرى ظاهرها من باطنها، و باطنها من ظاهرها، داخلها عفو اللّه [٤]، و خارجها رحمة اللّه، على رأسها تاج من نور، للتاج سبعون ركنا، كلّ ركن مرصّع بالدرّ و الياقوت، يضيء كما يضيء الكوكب الدرّي في أفق السماء؛
و عن يمينها سبعون ألف ملك، و عن شمالها سبعون ألف ملك، و جبرئيل آخذ بخطام الناقة، ينادي بأعلى صوته: غضّوا أبصاركم حتّى تجوز فاطمة بنت محمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فلا يبقى يومئذ نبيّ و لا رسول، و لا صدّيق و لا شهيد إلّا غضّوا أبصارهم حتّى تجوز فاطمة، فتسير حتّى تحاذي عرش ربّها جلّ جلاله، فتزجّ [٥] بنفسها عن ناقتها، و تقول: إلهي و سيّدي احكم بيني و بين من ظلمني، اللهمّ احكم بيني و بين من قتل
[١] ١٥٣.
[٢] قال الفيروزآبادي: المدبّج: المزيّن، و قال الجزري فيه: كان له طيلسان مدبّج: هو الّذي زيّنت أطرافه بالديباج.
[٣] الأذفر: أي طيّب الريح.
[٤] داخلها عفو اللّه: كناية عن أنّها مشمولة بعفو اللّه و رحمته، و تجيء إلى القيامة شفيعة للعباد، معها رحمة اللّه و عفوه لهم.
[٥] في «ب» فتنزخ. و قال الفيروزآبادي: زخّه: دفعه في وهدة، و زيد اغتاظ و وثب. انتهى. منه (ره).