مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٦٣٧ - (٣) باب انطلاق فاطمة بأمر عليّ (عليهم السّلام) إلى أبي بكر لإعادة حقّها في فدك، و احتجاجها
قال المفضّل: قال مولاي جعفر (عليه السّلام):
كلّ ظلامة حدثت في الإسلام أو تحدث، و كلّ دم مسفوك حرام، و منكر مشهور و أمر غير محمود، فوزره في أعناقهما، و أعناق من شايعهما أو تابعهما، و رضي بولايتهما إلى يوم القيامة. [١]
الكتب
(٢٨) تأريخ اليعقوبي: كانت بيعة أبي بكر يوم الإثنين لليلتين خلتا من شهر ربيع الأوّل سنة إحدى عشرة، و أتته فاطمة ابنة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) تطلب ميراثها من أبيها، فقال لها: قال رسول اللّه: إنّا معشر الأنبياء لا نورّث، ما تركناه صدقة.
فقالت: أ في كتاب اللّه أن ترث أباك، و أنا لا أرث أبي.
أ ما قال رسول اللّه: المرء يحفظ في ولده؟ فبكى أبو بكر بكاء شديدا! [٢]
(٢٩) كشف الغمّة: روي أن فاطمة (عليها السّلام) جاءت إلى أبي بكر بعد وفاة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فقالت: يا أبا بكر، من يرثك إذا متّ؟ قال: أهلي و ولدي.
قالت: فما لي لا أرث رسول اللّه؟
قال: يا بنت رسول اللّه، إنّ النبيّ لا يورّث، و لكن انفق على من كان ينفق عليه رسول اللّه و اعطي ما كان يعطيه؛
قالت:- و اللّه- لا اكلّمك بكلمة ما حييت، فما كلّمته حتّى ماتت. [٣]
(٣٠) منه: قيل: جاءت (عليها السّلام) إلى أبي بكر، فقالت: أعطني ميراثي من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، قال: إنّ الأنبياء لا تورّث، ما تركوه فهو صدقة، فرجعت إلى عليّ (عليه السّلام)؛
فقال: ارجعي فقولي: ما شأن سليمان (عليه السّلام) ورث داود (عليه السّلام)، و قال زكريّا:
[١] عنه البحار: ٨/ ١٠٢ (ط. الحجر). ثمّ قال: أقول:
يظهر من هذا الخبر أنّ لذي القربى حقّين، حقّا مختصّا، و حقّا مشتركا، و أشار سبحانه مع الآية الاولى إليهما جميعا، فلمّا سألوا عن حقّ المسكين و ابن السبيل أنزل آية الخمس لبيان أنّ اشتراكهما إنّما هو في الخمس لا في سائر الفيء فلا ينافي اختصاص فدك بهم (عليهم السّلام).
[٢] ٢/ ١١٧.
[٣] ١/ ٤٧٧، عنه البحار: ٨/ ١٠٧ (ط. حجر).