مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤٨٩ - *** الصحابة، و التابعين، و الأئمّة جميعا
هارون من موسى و لك بهارون اسوة حسنة، إذ استضعفه قومه و كادوا يقتلونه، فاصبر لظلم قريش إيّاك و تظاهرهم عليك، فإنّك بمنزلة هارون و من تبعه، و هم بمنزلة العجل و من تبعه.
يا عليّ! إنّ اللّه تبارك و تعالى قد قضى الفرقة و الاختلاف على هذه الامّة، و لو شاء اللّه لجمعهم على الهدى، حتّى لا يختلف اثنان من هذه الامّة، و لا ينازع في شيء من أمره و لا يجحد المفضول لذي الفضل فضله، و لو شاء لعجّل النقمة و كان منه التغيير حتّى يكذّب الظالم و يعلم الحقّ أين مصيره، و لكنّه جعل الدنيا دار الأعمال و جعل الآخرة دار القرار، ليجزي الّذين أساءوا بما عملوا و يجزي الّذين أحسنوا بالحسنى؛
فقال عليّ (عليه السّلام): الحمد للّه شكرا على نعمائه و صبرا على بلائه. [١]
*** الصحابة، و التابعين، و الأئمّة جميعا
٧- المناقب لابن شهر اشوب: معقل بن يسار؛ و أبو قبيل؛ و ابن إسحاق؛ و حبيب ابن أبي ثابت؛ و عمران بن الحصين؛ و ابن غسّان؛ و الباقر (عليه السّلام)- مع اختلاف الروايات و اتّفاق المعنى-: أنّ النسوة قلن: يا بنت رسول اللّه! خطبك فلان و فلان فردّهم أبوك و زوّجك عائلا! فدخل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)
فقالت: يا رسول اللّه! زوّجتني عائلا! فهزّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) بيده معصمها، و قال:
لا، يا فاطمة، و لكن زوّجتك أقدمهم سلما، و أكثرهم علما، و أعظمهم حلما؛
أ ما علمت يا فاطمة، أنّه أخي في الدنيا و الآخرة؟! فضحكت، و قالت: رضيت يا رسول اللّه.
و في رواية أبي قبيل: لم ازوّجك حتّى أمرني جبرئيل.
و في رواية عمران بن الحصين؛ و حبيب بن أبي ثابت: أما إنّي قد زوّجتك خير من أعلم؛
[١] سليم بن قيس: ١٥، إكمال الدين: ٢٦٢ ح ١٠، عنه البحار: ٢٢/ ٢٨٠ ح ٣٦ (قطعة)، و ج ٢٨/ ٥٢ ح ٢١، و إثبات الهداة: ١/ ٥١٤ ح ١٢٧ (قطعة)، و حلية الأبرار: ١/ ٤٥٩. و تقدّم في باب أنّ تزويجها (عليها السّلام) في السماء، و لو لا عليّ ما كان لها كفو: ص ٣٦٥ ما يفيد لهذا الباب، فراجع.