مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٧٥١ - (٨) باب احتجاج أمير المؤمنين (عليه السّلام) بالكتاب و السنّة لإحقاق حقّ الزهراء (عليها السّلام)
و خالد، و صفقة عمر على خدّها، حتّى أبرى قرطها تحت خمارها فانتثر، و هي تجهر بالبكاء، تقول: يا أبتاه، يا رسول اللّه، ابنتك فاطمة تضرب، و يقتل جنين في بطنها و تصفق، يا أبتاه، و يسقف خدّ لمالها كنت تصونه من ضميم الهوان، يصل إليه من فوق الخمار- إلى أن قال-:
و تشكو حمل أمير المؤمنين لها في سواد الليل و الحسن و الحسين و زينب و أمّ كلثوم (عليهم السّلام) إلى دور المهاجرين و الأنصار، يذكّرهم باللّه و رسوله و عهده الّذي بايعوا اللّه و رسوله عليه في أربع مواطن، في حياة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، و تسليمهم عليه بإمرة المؤمنين جميعهم؛
فكلّ يعده النصرة ليومه المقبل، فلمّا أصبح قعد جمعهم عنده- الحديث-. [١]
(٨) باب احتجاج أمير المؤمنين (عليه السّلام) بالكتاب و السنّة لإحقاق حقّ الزهراء (عليها السّلام)
(١) الاحتجاج: عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام)، قال:
لمّا بويع أبو بكر، و استقام له الأمر على جميع المهاجرين و الأنصار؛
بعث إلى فدك من أخرج وكيل فاطمة (عليها السّلام) بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) منها.
فجاءت فاطمة الزهراء (عليها السّلام) إلى أبي بكر، ثمّ قالت:
لم تمنعني ميراثي من أبي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، و أخرجت وكيلي من فدك، و قد جعلها لي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) بأمر اللّه تعالى؟
فقال: هاتي على ذلك بشهود، فجاءت بامّ أيمن؛
فقالت له أمّ أيمن: لا أشهد يا أبا بكر، حتّى أحتجّ عليك بما قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، انشدك باللّه، أ لست تعلم أنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) قال:
«أمّ أيمن امرأة من أهل الجنّة»؟ فقال: بلى.
قالت: فأشهد أنّ اللّه عزّ و جلّ أوحى إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم):
[١] ٤٠٥، عنه حلية الأبرار: ٢/ ٦٥٢. و أخرجه في البحار: ٥٣/ ١٧، عن بعض مؤلّفات أصحابنا.