مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٠٢١ - استدراك
(٥) كنز العمّال: عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) أنّه قال: إنّ لكلّ بني أب عصبة ينتمون إليها، إلّا ولد فاطمة فأنا وليّهم، و أنا عصبتهم، و هم عترتي، خلقوا من طينتي؛
ويل للمكذّبين بفضلهم، من أحبّهم أحبّه اللّه، و من أبغضهم أبغضه اللّه.
مسند فاطمة (عليها السّلام) للسيوطي: عن جابر (مثله). [١]
٦- [بعض كتب المناقب]: و أخبرنا أبو الحسن بن بشران العدل ببغداد، عن أبي عمرو بن السماك، عن حنبل بن إسحاق، عن داود بن عمرو، عن صالح بن موسى، عن عاصم بن بهدلة، عن يحيى بن يعمر العامري، قال: بعث إليّ الحجّاج، فقال:
يا يحيى، أنت الّذي تزعم أنّ ولد عليّ من فاطمة ولد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)؟!
قلت له: إن آمنتني تكلّمت، قال: فأنت آمن؛
قلت له: نعم، أقرأ عليك كتاب اللّه، إنّ اللّه يقول: وَ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنا- إلى أن قال- وَ زَكَرِيَّا وَ يَحْيى وَ عِيسى وَ إِلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ [٢]؛
و عيسى كلمة اللّه و روحه ألقاها إلى العذراء البتول، و قد نسبه اللّه تعالى إلى إبراهيم (عليه السّلام)، قال: ما دعاك إلى نشر هذا و ذكره؟
قلت: ما استوجب اللّه عزّ و جلّ على أهل العلم في علمهم لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَ لا تَكْتُمُونَهُ [٣] الآية، قال: صدقت، و لا تعودنّ لذكر هذا و لا نشره.
و جاء الحديث مرسلا أطول من هذا، عن عامر الشعبي، أنّه قال:
بعث إليّ الحجّاج ذات ليلة، فخشيت، فقمت فتوضّأت و أوصيت، ثمّ دخلت عليه فنظرت فإذا نطع [٤] منشور، و السيف مسلول، فسلّمت عليه، فردّ عليّ السلام؛
فقال: لا تخف، فقد آمنتك الليلة و غدا إلى الظهر و أجلسني عنده، ثمّ أشار،
[١] ٦/ ٢١٦، عنه فضائل الخمسة: ٢/ ٧٨، و اعلموا أنّي فاطمة: ١/ ١٧٥؛ و رواه السيوطي في المسند: ٤٥، عنه الإحقاق: ٢٥/ ٢٨٨.
[٢] الأنعام: ٨٤ و ٨٥.
[٣] آل عمران: ١٨٧.
[٤] النطع: بساط من الجلد يفرش تحت المحكوم عليه بالعذاب أو بقطع الرأس.