مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٧٧١ - (١١) باب فدك في عهد معاوية لعنه اللّه، و خلفاء بني اميّة
عليه، و كانت بيد أولاد فاطمة (عليها السّلام) مدّة ولاية عمر بن عبد العزيز. [١]
(٢) تلخيص الشافي: روى محمّد بن زكريّا القلابي، عن شيوخه، عن أبي المقدام هشام بن زياد، مولى آل عثمان، قال: لمّا ولّي عمر بن عبد العزيز، ردّ فدكا على ولد فاطمة (عليها السّلام)، و كتب إلى واليه على المدينة أبي بكر بن عمرو بن حزم يأمره بذلك.
فكتب إليه: إنّ فاطمة (عليها السّلام) قد ولدت في آل عثمان و آل فلان، فعلى من أردّ منهم؟
فكتب إليه: أمّا بعد، فإنّي لو كتبت إليك، آمرك أن تذبح شاة، لسألتني: جمّاء أو قرناء؟ أو كتبت إليك أن تذبح بقرة، لسألتني: ما لونها؟ فإذا ورد عليك كتابي هذا فاقسمها في ولد فاطمة من عليّ (عليه السّلام)؛
قال أبو المقدام: فنقمت بنو أميّة ذلك على عمر بن عبد العزيز، و عاتبوه فيه؛
و قالوا له: هيّجت فعل الشيخين؛
و خرج إليه عمرو بن قيس في جماعة من أهل الكوفة، فلمّا عاتبوه على فعله.
قال: إنّكم جهلتم و علمت، و نسيتم و ذكرت أنّ أبا بكر محمّد بن عمرو بن حزم حدّثني، عن أبيه، عن جدّه، أنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) قال:
«فاطمة بضعة منّي يسخطني ما أسخطها، و يرضيني ما أرضاها»؛
و إنّ فدكا كانت صافية على عهد أبي بكر، ثمّ صار أمرها إلى مروان، فوهبها لعبد العزيز أبي، فورثتها أنا و إخواني، فسألتهم أن يبيعوني حصّتهم منها، فمنهم من باعني و منهم من وهب لي، حتّى استجمعتها، فرأيت أن أردّها على ولد فاطمة.
قالوا: فإن أبيت إلّا هذا فامسك الأصل، و أقسم الغلّة. ففعل. [٢]
(٣) كشف الغمّة: روي- مرفوعا-: أنّ عمر بن عبد العزيز لمّا استخلف، قال:
يا أيّها الناس: إنّي قد رددت عليكم مظالمكم، و أوّل ما أردّ منها ما كان في يدي، قد رددت فدكا على ولد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، و ولد عليّ بن أبي طالب، فكان أوّل من ردّها و روي أنّه ردّها بغلّاتها منذ ولّي، فقيل له: نقمت على أبي بكر و عمر فعلهما، فطعنت عليهما و نسبتهما إلى الظلم و الغصب؟ و قد اجتمع عنده في ذلك قريش
[١] ١٠٣، عنه شرح نهج البلاغة: ١٦/ ٢١٦.
[٢] ٣/ ١٢١، شرح نهج البلاغة: ١٦/ ٢٧٨.