مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٨٣٨ - استدراك
(٩) بصائر الدرجات: حدّثنا يعقوب بن يزيد؛ و محمّد بن الحسين، عن محمّد بن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن عليّ بن سعيد، قال:
كنت قاعدا عند أبي عبد اللّه (عليه السّلام) و عنده أناس من أصحابنا؛
فقال له معلّى بن خنيس: جعلت فداك ما لقيت من الحسن بن الحسن؟
ثمّ قال له الطيّار: جعلت فداك بينا أنا أمشي في بعض السكك إذ لقيت محمّد بن عبد اللّه بن الحسن على حمار حوله أناس من الزيديّة، فقال لي:
أيّها الرجل، إليّ إليّ، فإنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، قال:
من صلّى صلواتنا، و استقبل قبلتنا، و أكل ذبيحتنا، فذلك المسلم الّذي له ذمّة اللّه و ذمّة رسوله، من شاء أقام، و من شاء ظعن.
فقلت له: اتّق اللّه و لا يغرّنّك هؤلاء الّذين حولك.
فقال أبو عبد اللّه للطيّار: و لم تقل له غير هذا؟! قال: لا.
قال: فهلا قلت له: إنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) قال ذلك و المسلمون مقرّون له بالطاعة، فلمّا قبض رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و وقع الاختلاف انقطع ذلك.
فقال محمّد بن عبد اللّه بن عليّ: العجب لعبد اللّه بن الحسن! إنّه يهزأ، و يقول:
هذا جفركم الّذي تدّعون؟ فغضب أبو عبد اللّه (عليه السّلام) فقال: العجب لعبد اللّه بن الحسن يقول: ليس فينا إمام صدق- ما هو بإمام، و لا كان أبوه إماما- و يزعم أنّ عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام) لم يكن إماما، و يردّد ذلك.
و أمّا قوله في الجفر: فإنّما هو جلد ثور مذبوح كالجراب، فيه كتب و علم ما يحتاج الناس إليه إلى يوم القيامة من حلال و حرام، أملاه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و خطّه عليّ (عليه السّلام) بيده.
و فيه مصحف فاطمة (عليها السّلام)، ما فيه آية من القرآن، و إنّ عندي خاتم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، و درعه و سيفه، و لواؤه، و عندي الجفر على رغم أنف من زعم.
منه: حدّثنا عمران بن موسى، عن محمّد بن الحسين، عن عبيس بن هشام، عن محمّد بن أبي حمزة؛ و أحمد بن عائد، عن ابن أذينة، عن عليّ بن سعيد قال: