مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٠١٢ - القول الرابع و هو أنّ الإمام عليّ (عليه السّلام) لم يزوّج أمّ كلثوم من عمر بن الخطّاب، و إنّما زوّجه جنّية تشبهها،
و من حملته نفسه من أصحابنا على إنكار هذه المصاهرة، كمن حمل نفسه على إنكار كون رقيّة و زينب بنتي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) في دفع الضرورة و الإشمات بنفسه أعداءه و التطريق عليه لمن لا يعلم حقائق الامور، و أنّه في كلّ مذاهبه و اعتقاداته على مثل هذه الحالة الّتي لا تخفى على العقلاء ضرورة سفه مرتكبها.
فأمّا من قال من جهّال أصحابنا: إنّ العقد وقع، لكنّ اللّه تعالى أبدل المعقود عليها شيطانة عند القصد إلى التمتّع، فممّا يضحك به الثكلى، لأنّ المسألة باقية عليه في العقد للكافر، سواء تمتّع أو لم يتمتّع.
فما يعتذر به من ايقاع [عقد] الكافر على مؤمنة هو المحذور منه، و لا معنى لذكر المنع من التمتّع، و كيف يبيح العقد على من لا يجوز مناكحته و لا عقد النكاح له؟ و إذا أباحه بالعقد الواقع للتمتّع، فكيف يمنعه ممّا يقتضيه العقد؟ و المنع من العقد أولى من ايقاعه و المنع من مقتضاه، و إنّما أحوج إلى العجز عن ذكر العذر الصحيح، و هذه جملة مغنية عن ذكر سواها بإذن اللّه تعالى، و له الحمد و الصلاة على محمّد و آله. [١]
[١] ص ٢٥.